مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٣٥ - - ٤٢- باب جوعهما
الارض و ينصف الجواهر بينهما كيلا يتأذّى أحدهما ففعل ذلك جبرئيل اكراما لهما و تعظيما [١]
. ٢- قال: وجدت في بعض مؤلّفات أصحابنا أنه روى مرسلا عن جماعة من الصحابة قالوا: دخل النبي (صلى اللّه عليه و آله) دار فاطمة ٣ فقال: يا فاطمة إن أباك اليوم ضيفك، فقالت ٣: يا أبت إنّ الحسن و الحسين يطالباني بشيء من الزّاد فلم أجد لهما شيئا يقتاتان به، ثم ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) دخل و جلس مع علي و الحسن و الحسين و فاطمة : و فاطمة متحيرة ما تدري كيف تصنع.
ثم ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) نظر إلى السماء ساعة و اذا بجبرئيل ٧ قد نزل و قال: يا محمد العلي الأعلى يقرأك السلام و يخصّك بالتحية و الإكرام، و يقول لك: قل لعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين: أي شيء يشتهون من فواكه الجنة؟ فقال: النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) يا علي و يا فاطمة و يا حسن و يا حسين إن ربّ العزّة علم أنكم جياع فأي شيء تشتهون من فواكه الجنة؟ فامسكوا عن الكلام و لم يردّوا جوابا حياء من النبي (صلى اللّه عليه و آله).
فقال الحسين ٧: عن اذنك يا أباه يا أمير المؤمنين، و عن اذنك يا امّاه يا سيدة نساء العالمين، و عن اذنك يا أخاه الحسن الزكي اختار لكم شيئا من فواكه الجنة فقالوا جميعا: قل يا حسين ما شئت فقد رضينا بما تختار لنا فقال: يا رسول اللّه قل لجبرئيل أنا نشتهي رطبا جنيا، فقال النبي (صلى اللّه عليه و آله): قد علم اللّه ذلك ثم قال: يا فاطمة قومي و أدخلي
____________
[١] بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٠٩.