مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٣٦ - - ٤٢- باب جوعهما
البيت و احضري إلينا ما فيه، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلّور، مغطّى بمنديل من السندس الأخضر، و فيه رطب جني في غير أوانه.
فقال النبيّ: يا فاطمة أنى لك هذا؟ قالت هو من عند اللّه إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب كما قالت مريم بنت عمران فقام النبي (صلى اللّه عليه و آله) و تناوله و قدّمه بين أيديهم ثمّ قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم ثم أخذ رطبة واحدة فوضعها في فم الحسين ٧، فقال: هنيئا مريئا لك يا حسين، ثم أخذ رطبة فوضعها في فم الحسن و قال: هنيئا مريئا يا حسن، ثم أخذ رطبة ثالثة فوضعها في فم فاطمة الزهراء ٣ و قال لها:
هنيئا مريئا لك يا فاطمة الزهراء.
ثم أخذ رطبة رابعة فوضعها في فم عليّ ٧، و قال: هنيئا مريئا لك يا عليّ، ثم ناول عليّا رطبة اخرى و النبي ٦ يقول له: هنيئا مريئا لك يا علي ثم وثب النبي (صلى اللّه عليه و آله) قائما ثم جلس ثم أكلوا جميعا من ذلك الرطب فلما اكتفوا و شبعوا، ارتفعت المائدة الى السماء باذن اللّه تعالى.
فقالت فاطمة: يا أبه! لقد رأيت اليوم منك عجبا، فقال: يا فاطمة أمّا الرطبة الاولى الّتي وضعتها في فم الحسين، و قلت له هنيئا يا حسين، فاني سمعت ميكائيل و اسرافيل يقولان: هنيئا لك يا حسين، فقلت أيضا موافقا لهما في القول ثم أخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن، فسمعت جبرئيل و ميكائيل يقولان: هنيئا لك يا حسن، فقلت: أنا موافقا لهما في القول، ثم أخذت الثالثة، فوضعتها في فمك يا فاطمة فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان و هن يقلن هنيئا لك يا فاطمة،