تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١ - الأولى
لو تعلّق الغرض بإفادتها أيضا، أو قلنا بامتناع وجوده بدونها.
هذا، ثمّ إنّه [١] بما حقّقنا- من إمكان إيجاد الخصوصية بالصيغة و بأمر آخر دالّ على الخصوصية لو لم يمكن تحقق القدر المشترك بدونها- ظهر ضعف ما أورد بعض المحقّقين من المتأخّرين [٢] على المدقّق المتقدّم [٣]: ب (أنّ المنشئ إنما ينشئ الطلب الخاصّ الواقع منه بالصيغة الخاصّة، فإنشاء الوجوب أو الندب إنّما يكون بالصيغة المذكورة، إذ مجرّد الإرادة النفسيّة لا يقضي بإنشاء المعنى في الخارج، كيف؟! و من البيّن أنّ الطالب للشيء إنّما يوقع طلبه [٤] على أحد الوجهين المذكورين، إلاّ أن يكون غافلا حسب ما قرّره- يعني صاحب المعالم- فالطلب [٥] الخاصّ مراد من اللفظ قطعا، فما ذكره في الجواب غير مفيد في المقام).
انتهى.
ثمّ إنّه أجاب عن الإشكال: بما حاصله راجع إلى إرادة الخصوصية من باب إطلاق الكلّي على الفرد باستعمال الصيغة في القدر المشترك و إرادة الخصوصيّة من الخارج.
و فيه: أنّ الصيغة لم توضع للطلب الكلّي، بل لجزئيّاته الحقيقية، و هي الحصص الموجودة منه في الخارج المتشخّصة بخصوصية الآمر و المأمور و المأمور به بطريق عموم الوضع و خصوص المعنى، كما اعترف به- (قدس سره)- و اختاره
[١] في الأصل: إنّ ...
[٢] و هو المحقّق التقي (ره) في هداية المسترشدين: ١٥٠، مع اختلاف يسير بين عبارة المتن و عبارة المصدر.
[٣] و هو المحقّق الميرزا الشيرواني (ره) الموقّع ب (ملا ميرزا) في حاشية المعالم: ٤٦ عند قول صاحب المعالم (ره): (لأنّ الاستعمال في القدر المشترك إن وقع فعلى غاية الندرة و الشذوذ).
[٤] في المصدر: (إنّما يوقع طلبه غالبا.).
[٥] في المصدر: (حسبما قرّرناه فالطلب.).