تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٥ - السادسة
الإنصاف جريان الكلام على كونها لمطلق الطلب أو الندب، و المختار حينئذ أيضا المختار، و الوجه الوجه، و اللَّه الهادي إلى سواء الطريق.
السادسة
[١]: قال صاحب المعالم- (قدس سره)- بعد اختياره أن صيغة الأمر للوجوب.
فائدة: يستفاد من تضاعيف أحاديثنا المرويّة عن الأئمّة- عليهم [الصلاة و] [٢] السلام- أنّ استعمال صيغة الأمر في الندب كان شائعا في عرفهم بحيث صار من المجازات الراجحة المساوي احتمالها من اللفظ لاحتمال الحقيقة عند انتفاء المرجّح الخارجي، فيشكل التعلّق في إثبات وجوب أمر بمجرّد ورود الأمر به منهم- (عليهم السلام) [٣]-.
قال- دام ظله- و وافقه في ذلك صاحب الذخيرة [٤] و المشارق [٥]، ثم قال:
لا يخفى أنّه جمع في كلامه بين وصفين متضادّين، و هما التساوي و الرجحان، فلا بدّ أن يكون متعلّقاهما متغايرين، و من المعلوم بمقتضى صريح العبارة أنّ متعلّق الأوّل هو احتمال الإرادة من اللفظ، فحينئذ يحتمل أن يكون متعلّق [١] الثاني هو الحقيقة بحسب الاستعمال، فيكون قوله: (المساوي احتمالها) صفة بعد صفة للمجازات، و يحتمل أن يكون سائر المجازات، يعني الراجحة على سائر
[١] أي الملحوظ فيه، فإنّه أمر إضافيّ لا بدّ من ملاحظته بين أمرين: فأحد طرفيه إمّا هو المجاز، و طرفه الآخر المعبّر عنه بالمرجوح: إمّا الحقيقة من حيث الاستعمال، أو سائر المجازات من حيث الاستعمال، أو الاحتمال، أو مطلقا. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] أي (الفائدة السادسة) على ما جاء في هامش الأصل.
[٢] أثبتنا ما بين المعقوفين من المصدر، و لم يرد في الأصل.
[٣] المعالم: ٤٨- ٤٩.
[٤] ذخيرة المعاد: ٣.
[٥] مشارق الشموس آخر صفحة: ١٢.