تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٤ - تنبيهات
تنبيهات:
الأوّل: هل الحال في النهي الواقع عقيب الأمر كحال الأمر الواقع عقيبه أو لا؟ الظاهر الثاني.
و وجهه: أنّ الرخصة في ترك المأمور به إنّما يقع غالبا بغير صيغة النهي من لفظ (لا بأس، و لا حرج) و أمثالهما، و وقوعها بها نادر جدّاً، فهذا يوهن إرادة الرخصة من النهي، ألا ترى أنّه إذا استأذنك أحد في ترك شيء، فأردت ترخيصه، فإنّما ترخّصه غالبا بقولك: (لا بأس، و لا حرج، و ليس عليك) و أمثالها، و قلّ أن تقول: لا تفعل.
بل الإنصاف أنّا لم نظفر باستعمال [١] النهي فيها، و النواهي التنزيهية إنّما استعملت في المنع، و دلّ معها على الرخصة من الخارج، كما في الأوامر الندبية، حيث إنّها مستعملة في الطلب و دلّ معها على الرخصة من الخارج، هذا بخلاف الرخصة في فعل المنهيّ عنه، فإنّ الغالب مجيئها بلفظ الأمر، فأنصف و تأمّل، لئلا يختلط عليك الأمر.
و نحو ذلك النهي التنزيهي الواقع عقيب الأمر الندبي، و الوجه الوجه.
الثاني: أنّهم و إن حرّروا الكلام في الأمر الواقع عقيب الحظر المحقّق، إلاّ أنّ الظاهر جريانه في الواقع بعد ظنّه أو توهّمه، و المختار فيه أيضا المختار، و الوجه الوجه، فإنّ من ظنّ أو توهّم النهي فله حالة انتظار الرخصة جدّاً.
الثالث: أنّ الّذي مرّ كان على القول بكون صيغة الأمر للوجوب، لكن
[١] في الأصل: على استعمال.