تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٠٦ - فالأقوال في المسألة على ما استقصاه بعض المحقّقين أربعة
يرتفع و ينعدم، و كذا إن أراد به بقاء الحالة الطلبية القائمة بنفس الطالب التي إذا جاءت في قالب اللفظ يسمّى طلبا و تحريكا و بعثا، لامتناع تعلّقها و حصولها بالنسبة إلى الممتنع و لو بالعرض، و لا يلزم من ارتفاعها أيضا خروج الواجب المطلق عن كونه واجبا مطلقا لثبوت استحقاق العقاب على مخالفته، فإنّ تفويت مقدّمته بعد تنجّز التكليف به مخالفة حكمية له، و يستحقّ العقاب على هذه المخالفة، فثبوت استحقاق العقاب محقّق لوجوبه المطلق و مثبت له، فلا يلزم خروجه عنه و إلاّ يجري ذلك في جميع الواجبات التي خالفها المكلّف عصيانا، إذ بعد المخالفة لا شبهة في ارتفاع تلك الحالة فلو لم يكن ثبوت استحقاق العقاب كافيا للزم خروجها عن كونها واجبات مطلقة و الخروج عنه إنّما هو إذا لم يكن هناك استحقاق عقاب أصلا، و أمّا معه فلا، بل ذلك يحقّق إطلاق وجوبه بالنسبة إلى تلك المقدّمة الفائتة، و يؤكّده.
و الحاصل: انّه يكفي في عدم خروجه عن كونه واجبا مطلقا بقاء أثر الوجوب المطلق، و هو ثبوت استحقاق العقاب على ترك ذي المقدّمة المسبّب من تركها.
الخامس: ما ذكره بعض من النقض بلزوم المحذور المذكور على تقدير وجوب المقدّمة و تركها المكلّف عصيانا، فإنّه حينئذ يصير ذو المقدّمة ممتنعا، فحينئذ إمّا أن يبقى التكليف ... إلى آخر ما ذكره المستدلّ. فما هو الجواب عن ذلك فهو الجواب عن المستدلّ على تقدير الجواز.
و قد يجاب عن ذلك: بإبداء الفرق بين التقديرين بأنّ امتناع ذي المقدّمة على تقدير جواز تركها إنّما هو بسوء اختيار الآمر المكلّف- بالكسر- فإنّه إذا جوّز تركها فتركها المكلّف لم يصدر [١] منه في هذا الترك معصية، بل إنّما
[١] في الأصل: فلم يصدر ..