تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٥ - الرابعة
للمستعمل- بالفتح- في جميع الموارد، و مع إمكان الثاني- كما مرّ- نمنع من إمكان الأوّل، إذ على تقدير استعمال الجمل حينئذ في الوجوب فالمستعمل إمّا خصوصيات الموادّ بأن يكون في كلّ مورد عبارة عن مادّة غير المادّة المستعملة في المورد الآخر، و إمّا خصوصيات الهيئات، أو القدر المشترك بين الأولى، أو الثانية، و الكلّ باطل.
أمّا الأوّلان: فللاتّفاق على أنّ المستعمل على تقديره أمر واحد في جميع الموارد، بمعنى أنّه في كلّ مورد عينه في مورد الآخر، فلا بدّ أن يكون أمرا كليّا مشتركا بين خصوصيّات الموارد.
و أيضا يردّ الأوّل منهما الاتّفاق على أنّ المستعمل ليس مادّة الجمل أصلا، بل لو كان فهو هيئاتها، بمعنى أنّ الهيئات الجزئية مستعملة في الإنشاء.
هذا مضافا إلى أنّه لا يعقل قيام القرينة العامّة على تقدير كون المستعمل خصوصيّات الموادّ أو الهيئات على إرادة الوجوب في جميع الموارد، إذ لا بدّ فيها من تحقّق أمر عامّ سار في جميع الموارد تكون تلك القرينة لازمة لهذا الأمر العامّ.
و إن شئت قلت: إنّ القرينة العامّة ما لم يلحظ معها خصوصية شيء من الموارد الخاصّة، بل الملحوظ معها أمر عامّ فأينما تحقّق هذا الأمر العامّ يتحقّق لها تلك القرينة، و تفيد إرادة مدلولها منه.
و من هنا يتولّد إشكال آخر: و هو أنّ المستعمل لو كان الخصوصيات لامتنع [١] ظهوره في الوجوب، إذ المفروض أنّها لم توضع له، و المفروض أيضا عدم القرينة الخاصّة، و أمّا العامّة فلا يعقل قيامها على الخصوصيّات بخصوصيّاتها، لما عرفت من أنّ الملحوظ معها ليست الخصوصيات بوجه، فيلزم الإجمال.
[١] في الأصل: فيمتنع ..