تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣١٧ - الثاني - أنّه هل الحال في مستحبّات الغيرية- من جهة توقّف تحقّق الامتثال على قصد الغير و عدمه- هي الحال في الواجبات الغيرية، أو لا؟
واحدة فلا يعقل بعد تعلّق الوجوب الغيري به ثبوت حكم آخر ندبي كما مرّ سابقا، بل الأمر الفعلي به إنّما هو الغيري لا غير، فيكون جهة الامتثال فيه إذن منحصرة في الغيري.
نعم يجري فيه التوجيه المتقدّم لصحّة وضوء من توضّأ بعد دخول وقت العبادة الحاضرة مع عدم إرادته لفعل تلك العبادة بذلك الوضوء، فلا تغفل.
الثاني- أنّه لا يختصّ الإشكال المتقدّم في الوضوء بعد دخول وقت العبادة الحاضرة المشروطة به إذا لم يرد به إيقاع و إيجاد تلك العبادة بالوضوء فقط، بل يجري في كلّ غسل من الأغسال المشروطة بها العبادات الواجبة بعد دخول وقتها إذا وقعت تلك الأغسال لا لإتيان تلك العبادات، فإنّ كلّ واحد من تلك الأغسال حقيقة واحدة بالنسبة إلى [ما] قبل دخول وقت العبادة المشروطة به و [ما] بعده، و يكون مستحبّا في الأوّل و واجبا في الثاني من باب كونه مقدّمة للواجب، ففي الثاني لا يعقل بقاء الأمر الاستحبابي فيه، لما مرّ في الوضوء بعد دخول الوقت، فغسل الجنابة- مثلا- قبل دخول العبادة المشروطة به مستحبّ، و بعده واجب مقدّمة لها لا غير، فيجري فيه الإشكال المتقدّم في الوضوء إذا لم يقصد به الإتيان بتلك العبادة المشروطة به، لكنّه مدفوع بما مرّ في دفعه عن الوضوء، فتدبّر.