تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠٢ - مقتضى الأصل اللفظي عند الشك في النفسيّة و الغيرية
من أفراد موضوع ذلك الخلاف؟ و المختار هنا هو المختار ثمة.
و يتفرّع على هذا الخلاف اختلاف المراد في المفهوم فيما إذا وقع الأمر و ما يحذو حذوه ممّا يدلّ على الوجوب- في حيّز ما يفيد الانتفاء عند الانتفاء من الشرط و الغاية و الوصف على القول بالمفهوم له:
فعلى ما اخترنا- من كون المراد من اللفظ هي نفس الطبيعة المهملة، و أنّ إفادة الخصوصية إنّما هي بدالّ آخر- يكون [١] المفهوم في المقام هو انتفاء مطلق الوجوب الأعمّ من كلّ من النفسيّ و الغيري.
و أمّا على القولين الآخرين فيكون هو انتفاء الوجوب النفسيّ بالخصوص، و السرّ في ذلك أنّ قاعدة أخذ المفهوم هي نفي الحكم المراد من اللفظ في المنطوق عن غير مورد القيد، و لما كان المراد منه على المختار هو مطلق الوجوب فيكون المنفيّ حينئذ هو لا غير، و على القولين الآخرين هو خصوص النفسيّ، فيكون المنفيّ هو بالخصوص.
فهذه الثمرة ثابتة بين ما اخترنا و بين كلا القولين الأخيرين، و أما بين هذين فهي منتفية جدّاً كانتفائها بين ما اخترنا من ظهور الأمر في النفسيّ عند الإطلاق من غير جهة قاعدة الحكمة و بين ظهوره فيه من جهة تلك القاعدة [١].
ثمّ إنّ من ذهب إلى ظهور الأمر لغة في الوجوب النفسيّ موافق للقائلين بذينك القولين من حيث تلك الثمرة المذكورة، فافهم.
الغيري حينئذ، و إن علم عدم إرادة ذلك أيضا فعلى الاستحباب الغيري.
و أما الوجوب الإرشادي فهو ليس في هذه السلسلة لاجتماعه مع النفسيّ و الغيري كليهما، و الفرق بينه و بين الوجوب الغيري بعد اشتراكهما في أصل المطلوبية أنه لمحض اللطف، بخلاف الغيري، فإنّه إنّما هو لأجل التوصّل به إلى المطلوب النفسيّ من دون النّظر فيه إلى الإرشاد و اللطف و الهداية أصلا، و إن كان يترتب عليه اللطف و الهداية أيضا. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] إذ على كلّ منهما يكون اللفظ مستعملا في نفس الطبيعة. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] في الأصل: فيكون ..