تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٣١ - الثاني ينبغي التعرّض لمفردات كلامهم الواقع محلا للخلاف في المقام- و هو قولهم مقدمة الواجب واجبة أو لا؟- كي يرتفع الإجمال، و يتّضح الحال في مقالهم من جهة معرفة محلّ الخلاف
الفضل، و إغناؤهم بذلك عن أوساخ الناس، إذ لا فضل مع الدّين ليواسي به.
و مثله اللعان المانع من توارث الزوجين، لاقتضائه زوال سبب التوارث الّذي هو الزوجيّة، و زوال الحكمة في الميراث التي هي تمام المواصلة، و كذا منعه من التوارث بين الوالد و ولده إذا كان اللعان في نفي الولد.
و قد يعرّف: بأنّه الوصف الوجوديّ الظاهر المنضبط المستلزم لحكمة تقتضي نقيض حكمة السبب حتّى تزيله.
و كيف كان، فمحلّ الكلام في المقام إنّما هو مانع سبب الموضوع، و أما غيره فيقع الكلام فيه في المبادئ الأحكامية. و هو- أي مانع سبب الموضوع- أمر وجودي يخلّ وجوده بفعليّة تأثير السبب في إيجاد الموضوع مع وجود السبب، و بقاء حكم الموضوع، و بقاء حكمة ذلك الحكم، و ذلك كنجاسة محلّ الوضوء أو الغسل، و كردّ المالك في البيع الفضولي بناء على كون الإجازة كاشفة لا ناقلة.
و أمّا المعدّ: فهو من الإعداد، و هو: لغة- التهيّؤ، فهو فيها بمعنى المهيّئ- بالكسر- و في الاصطلاح عرفوه- بما يلزم من مجموع وجوده و عدمه الوجود.
و أمّا الجزء فواضح، و هو قد يكون جزء للسبب، و قد يكون جزء للمسبّب الّذي هو الواجب فيما نحن فيه.
و قد يقال: بخروج الثاني عن محلّ النزاع في المقام معلّلا بأنّ الأمر المتعلّق بالمركّب- الّذي هو الواجب- متضمّن للأمر بالنسبة إلى كلّ جزء.
و يتّجه عليه: أنّ الطلب المتعلّق بالكلّ طلب بسيط، و ليس له جزء أصلا- لا خارجا و لا ذهنا- حتى ينحلّ إلى أوامر متعدّدة، و هذا الطلب البسيط إنّما تعلّق بالكلّ- الّذي هو عبارة عن تمام الأجزاء- فله تعلّق بكلّ جزء.
و بعبارة أخرى فارسية: اين طلب بسيط روى همه أجزاء رفته است كه هر گوشه از أو تعلّق بجزئي گرفته است نه آنكه منحل ميشود بطلبات عديدة [كه] هو يك متعلّق بجزئي بأشد زيرا كه انحلال فرع تركّب عقلي است و شكى