تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٢٦ - الثاني ينبغي التعرّض لمفردات كلامهم الواقع محلا للخلاف في المقام- و هو قولهم مقدمة الواجب واجبة أو لا؟- كي يرتفع الإجمال، و يتّضح الحال في مقالهم من جهة معرفة محلّ الخلاف
أصلا، إذ لا يعقل وجوب المركّب مع عدم وجوب جزء منه، بل وجوبه مستلزم لوجوب جميع الأجزاء لأنها إمّا عينه أو مقدّمات له، فلو لم نقل بوجوبها من باب المقدّمة فلا بدّ من القول بوجوبها باعتبار كونها عين المركّب، فلا يمكن نسبة مثل ذلك إلى من دون السيّد (قدس سره)، فكيف به (قدس سره)؟! و مقابلتهم السبب بالشرط أيضا مشعرة [١] بما ذكرنا، و إن كان يحتمل أن يكون التقابل اعتباريّا من حيث الكلية و الجزئية.
و يدلّ عليه أيضا إطلاقهم السبب على أسباب الحكم، كالوقت للصلاة بالنسبة إلى وجوبها، إذ لا ريب في اشتراط البلوغ و العقل و غيره من الشروط أيضا، فقد أطلق السبب على المقتضي فقط.
لا يقال: إن المراد بالسبب في باب تداخل الأسباب إنما هو المركّب من المقتضي و الشرط، بل و من عدم المانع أيضا، إلاّ من جهة اجتماع السبب مع مثله، فإن كان محلّ النزاع ثمّة في الأسباب التي لم يكن لها مانع من التأثير في مسبّباتها إلا تعدّدها، فاختلف في أنّ كلاّ من تلك الأسباب حينئذ بالنظر إلى ظاهر أدلّتها هل يؤثر في مسبّب مستقلّ، و يترتّب عليه حكم كذلك، كما في صورة الاتّحاد، أو لا؟.
لأنا نقول: القدر المعلوم ثمّة أنّ مفروض البحث في السبب إنّما هو حال كونه مجامعا للشرط و فقد المانع من غير جهة التعدّد.
و أمّا استعمال لفظ السبب في المركّب من المقتضي و غيره فغير معلوم و لا مظنون، فلا شهادة لما ذكر على ذلك.
نعم يحتمل ذلك في كلام السيّد- (قدس سره)- حيث احتجّ على إطلاق
[١] في الأصل: مشعر ..