تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٢٠ - الثاني ينبغي التعرّض لمفردات كلامهم الواقع محلا للخلاف في المقام- و هو قولهم مقدمة الواجب واجبة أو لا؟- كي يرتفع الإجمال، و يتّضح الحال في مقالهم من جهة معرفة محلّ الخلاف
المستقلّ بلزوم دفع الضرر المحتمل.
و أمّا أصالة الإباحة: فالمراد بها الإباحة الواقعيّة الشرعية- كما يظهر من بعض أدلّة النافين- فإنّ محلّ النزاع ثمّة في الأشياء المشتملة على المنفعة الخالية عن المفسدة، فيبحث عن أنّ العقل هل يحكم بالإباحة من قبل الشارع واقعا و يدركه، أو لا؟ فإدراك العقل واقعي و كذا مدركه.
و من وجوه النافين وجود الحكم الشرعي على خلاف الإباحة في بعض أفراد محلّ النزاع، فمعه لا يستقلّ العقل بذلك الحكم.
هذا، و يمكن الذبّ عن الإشكال الأوّل- المتوجّه إلى تقسيم حكم العقل إلى الغير المستقلّ-: بأنّ الظاهر أنه ليس المراد تقسيم حكم العقل نفسه- أي مدركه بالفتح- كما هو الظاهر من لفظ الحكم، بل المراد تقسيم استنباط العقل للحكم، و أنه تسامح في العبارة، إذ لا ريب أنّ طريق الاستنباط في حكم العقل قد يكون بتمامه- صغرى و كبرى- عقليا، و قد يكون ملفّقا منه و من الشرعي بحيث لو لا ثبوت الصغرى أو الكبرى من الشرعي لم يكن العقل مدركا لما يدركه مع فرض الثبوت.
أو يقال: إنّ المراد تقسيم الحكم نفسه، لكن باعتبار الاستنباط، و هذا هو الأجود الّذي ينبغي أن يحمل عليه كلماتهم.
و عن الإشكال الثاني- المتوجّه إلى تقسيم بعضهم إيّاه إلى الظاهري-:
بأن المراد تقسيم حكم العقل باعتبار ما ينتقل منه إليه من الحكم الشرعي.
فافهم.
الثاني [١]: ينبغي التعرّض لمفردات كلامهم الواقع محلا للخلاف في المقام- و هو قولهم: مقدمة الواجب واجبة أو لا؟- كي يرتفع الإجمال، و يتّضح الحال في مقالهم من جهة معرفة محلّ الخلاف
، فنقول:
[١] أي (الأمر الثاني) على ما في هامش المخطوطة.