تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٩٧ - حجّة القول الثالث
الكلام في سائر أمثلة القسم الأوّل، فلم يعلم وجه لذلك التفصيل بوجه.
ثمّ إنّ الوجوه التي ذكرها لعدم النقض في القسم الأوّل فيها ما لا يخفى على المتأمّل:
أمّا الأوّل منها: فلأنّه بعد ثبوت اشتغال الذمّة بتكليف و لزوم تحصيل الفراغ عنه لا بدّ لمن يقتصر على ما وقع منه على وفق الاجتهاد الأوّل من دليل مثبت لاكتفاء الشارع به عن الواقع، و عدم ذلك الدليل يكفي في لزوم الإعادة في الوقت من غير حاجة إلى ورود دليل على عدم كونه مجزيا. نعم بالنسبة إلى القضاء- بناء على كونه بفرض جديد- يتمّ لو لا ما قدّمنا سابقا من أنّ أدلّة اعتبار الظنّ الثاني مقتضية لطريقيته بالنسبة إلى جميع ما يؤدّي إليه و لو التزاما، و أنّه يقتضي فساد ما وقع أوّلا التزاما، فيحرز به موضوع دليل القضاء فيجب.
و كيف كان، فلا معنى لإطلاق القول بالاكتفاء في مقام الشكّ في شرطية شيء أو جزئيته في العبادة مستندا إلى ذلك الوجه، أو في صحة الصلاة مع شعر الأرانب و الثّعالب، أو في كون شيء طاهرا و طهورا، هذا بالنسبة إلى العبادات.
و أمّا بالنسبة إلى العقود و الإيقاعات فلا مساس لذلك الوجه فيهما أصلا، إذ من المعلوم أنّ بقاء الآثار فيهما يحتاج إلى دليل، و يكفي في الحكم بانتفائها عدم ورود دليل على البقاء، كما لا يخفى على المتأمّل.
و أمّا الثاني منها: فلمنع غلبة عدم وقوف المجتهد على رأي واحد إن لم نقل بثبوت غلبة الخلاف.
و أما الثالث منها: فلما ذكره هو في التمسّك به في القسم الثاني.
و أمّا الرابع: فلأنّه إن أراد من ثبوت الآثار حال الاجتهاد الأوّل ثبوتها في مرحلة الظاهر- بمقتضى أدلة اعتبار الظن الأوّل- فمن المعلوم ارتفاعها بارتفاع ذلك الظن، إذ الأحكام الظاهرية دائرة مدار بقاء ما يثبتها نفيا و إثباتا.
و إن أراد ثبوتها حال الظنّ الأوّل بالنظر إلى الواقع: ففيه أنّ الأدلّة