تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٧ - الثاني
مقتضى الأوّل، و هي أصالة البراءة عند الدوران بين الفور- [الموجب] للتعدّد التكليفي [١]- و التراخي أو القدر المشترك- حيث إنّه في معنى التراخي- هو التراخي أو القدر المشترك الّذي هو في معناه، لرجوع الشكّ حينئذ إلى تعدّد العقاب و اتّحاده، و القدر المتيقّن منه واحد، و هو استحقاق العقاب على مخالفة الأمر في جميع الأوقات، و الزائد مشكوك، و هو استحقاقه على خصوص أوّل الوقت، فيبنى على عدمه، كما أنّ مقتضاه الفور المضيّق عند دوران الأمر بينه و بين التعدّد التكليفي، إذ القدر الثابت المعلوم حينئذ هو استحقاق العقاب على أوّل الوقت، فيجب التعجيل فيه، و أمّا استحقاق العقاب على خصوص الآن الثاني أيضا فمشكوك، فيبنى على عدمه و نفي التكليف فيه مع تأمّل فيه.
و أمّا عند الدوران بين الفور المضيّق و بين القدر المشترك، أي الطلب المطلق الّذي يلزمه جواز التأخير، فيمكن أن يقال: إنّه من قبيل الشبهة المحصورة الدائرة بين الأقلّ و الأكثر في الأمور العقلية، فيكون من دوران الأمر بين المطلق و المقيّد [١]، فيكون من قبيل الشكّ في شرطية شيء للمأمور به، أو جزئيّته له في الأمور الخارجية، فعلى القول بجواز إجراء البراءة في الأقلّ و الأكثر العقليين يجوز الحكم بنفي التكليف عن القيد المشكوك فيه اعتباره، و هو في المقام الفورية، و عدم العقاب عليه، فإنّ المقدار المتيقّن من استحقاق العقاب هو
[١] فهو من قبيل الشكّ في التعيينيّة و التخييريّة [٢]، فيدفع الكلفة الزائدة، و هي التضيّق كالتعيينيّة [٣] لكونها مشكوكة بأصالة البراءة عن العقاب عليه، فيؤخذ بالقدر المتيقّن، و هو سببيّة ترك الفعل في مجموع الوقت للعقاب، و يعمل بمقتضاه. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] في الأصل هكذا: (بين الفور التعدّد التكليفي).
[٢] الظاهر من الأصل: (العينيّة و التخيير).
[٣] الظاهر من الأصل: (العينيّة).