تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠٠ - السادس اختلفوا في دلالة النهي على التكرار على أقوال
نهي أصلا، [١] إذ المفروض عدم اعتبار شيء منهما فيه، بل هو أمر مشترك بينهما، فيقال: إنّه ليس بموجود و لا بمعدوم لخروج الوجود و العدم عنه، هذا حال النقيضين.
و أمّا الضدّان فحالهما بالنسبة إليه أظهر، فيجوز اجتماعهما [١] فيه، لما مرّ في وجه اجتماع النقيضين فيه، و كذا يجوز ارتفاعهما عنه بالأولى، و لك أن توجّه ارتفاع النقيضين عنه بما مرّ في اجتماعهما فيه، و تقريره:
أنّه بعد فرض أنّ كلّ فرد منه حقيقة هو ذلك الشيء، فإذا فرض وجود فرد منه و انعدام آخر، فيصدق عليه باعتبار الفرد الموجود أنّه ليس بمعدوم و باعتبار المعدوم أنّه ليس بموجود، لجريان القياس المتقدّم بعينه هنا- أيضا- فلا حاجة إلى فرض عدم وجود شيء منه أصلا، و هذا هو الوجه الّذي ينبغي الاستناد إليه، و لم أر أحدا التفت إليه. هذا، و افهمه و اغتنم.
فلنرجع إلى ما كنّا فيه، فنقول:
إنّ اتّحاد وجه اعتبار الطبيعة في الأمر و النهي مسلّم لكن اعتبارها في الأمر على الوجه الأوّل ممنوع، بل الظاهر اعتبارها فيه على الثاني، و التمسّك بالاتّفاق على استلزام الأمر بالشيء للنهي عن تركه مغالطة، لعدم إفادته لما ذكر، فإنّ متعلّق النهي الضمني هناك إنّما هو ترك الفعل المتعلّق للأمر لا نفس الفعل، و الترك المضاف إنّما يتبع ما أضيف إليه في جانب الأمر، فإن اعتبر الفعل في الأمر
[١] أمّا ارتفاع الوجود عرضيا فظاهر [٢]، و أمّا العدم فلأنّه حينئذ أزليّ، و العدم الأزليّ ليس عدمه، و إنّما يصدق عدمه إذا اعتبر بالنسبة و الإضافة إلى ما يكون من ذلك الشيء، فتأمّل. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] في الأصل: اجتماعه ...
[٢] في الأصل: أمّا ارتفاع الوجود عرضي ظاهر.