أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨ - حكم الشرط المخالف للمشروع من جانب الزوج أو الزوجة
(مسألة ٢): إذا شرط في عقد النكاح ما يخالف المشروع، مثل أن لا يمنعها من الخروج من المنزل متى شاءت، و إلى أين شاءت، أو لا يعطي حقّ ضرّتها من المضاجعة و نحوها، و كذا لو شرط أن لا يتزوّج عليها، أو لا يتسرّى، بطل الشرط، و صحّ العقد (١) و المهر و إن قلنا بأنّ الشرط الفاسد يفسد العقد. تحرير الوسيلة ٢: ٢٨٧ وُجْدِكُمْ»[١] فإنّ هذه الآية و إن وردت في المطلّقة و لكن لا خصوصية لموردها من حيث يستفاد منه أنّ انتخاب المسكن باختيار الزوج بدلالة قوله تعالى: «مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ» كما لا خصوصية من جهة كون ذلك بقدر وُجد الرجل و وُسعه، و إنّما الخصوصية من جهة توهّم انتفاء أصل حقّ السكنى للزوجة بالطلاق فأمر اللَّه تعالى بذلك دفعاً لهذا الوهم. هذا مضافاً إلى أنّ أصل النفقة و تهيئة المسكن إذا كان بيد الزوج- كما سبق البحث عنه آنفاً- فكذلك مكانه و خصوصياته. نعم، لا بدّ أن يكون اختيار المسكن من جانب الزوج على الوجه المعروف من غير تضييق على الزوجة و لا إضرارٍ بها كما قال تعالى: «وَ لا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ» في ذيل الآية المزبورة.
حكم الشرط المخالف للمشروع من جانب الزوج أو الزوجة
١- قد تعرّض الفقهاء لحكم الشرط المخالف للكتاب و السنّة في موارد من أبواب الفقه. و عمدة ذلك موردان: أحدهما: في بيان حكم الشرط الواقع في ضمن العقد المعاملي، من بيع و نحوه.
[١] - الطلاق( ٦٥): ٦.