أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٨ - اشتراط فقر القريب في وجوب الإنفاق عليه
نعم لو فات عنه زمان الاكتساب؛ بحيث صار فعلًا محتاجاً بالنسبة إلى يوم أو أيّام غير قادر على تحصيل نفقتها، وجب (١) و إن كان العجز حصل باختياره.
كما أنّه لو ترك التشاغل به؛ لا لطلب الراحة، بل لاشتغاله بأمر دنيويّ أو دينيّ مهمّ كطلب العلم الواجب، لم يسقط بذلك وجوبه (٢).
تحرير الوسيلة ٢: ٣٠٤ (مسألة ٤): يشترط في وجوب النفقة على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه و نفقة زوجته لو كانت له زوجة دائمة. فلو حصل عنده قدر كفاية نفسه خاصّة اقتصر على نفسه، و لو فضل منه شيء و كانت له زوجة فلزوجته، و لو فضل شيء فللأبوين و الأولاد (٣).
تحرير الوسيلة ٢: ٣٠٥ العجز عن الاكتساب اللائق بحاله في وجوب الإنفاق عليه. و الأشهر ما ذهب إليه السيّد الماتن قدس سره من اشتراطه و هو الأظهر كما في «الشرائع» بل قال في «الجواهر»:
«لم أعثر فيه على مخالف»[١]، و هو الأقوى المساعد للاعتبار. و يدلّ عليه ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله: «لا يحلّ الصدقة لغنيّ و لا لقويّ مكتسب»[٢].
١- لما سبق من صدق عجزه عن الاكتساب و لا يمنع عن استحقاقه للإنفاق كون مقدّمة ذلك باختياره.
٢- لأنّ الاشتغال بالوظيفة عذر له عرفاً و شرعاً، فلا يمنع عن استحقاقه للإنفاق في فرض احتياجه الفعلي.
٣- لا إشكال في اعتبار قدرة المنفق على الإنفاق في وجوبه كأيّ تكليف
[١] - جواهر الكلام ٣١: ٣٧١.
[٢] - مستدرك الوسائل ٧: ١٠٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٦، الحديث ٢.