أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٦ - اشتراط فقر القريب في وجوب الإنفاق عليه
(مسألة ٢): يشترط في وجوب الإنفاق على القريب فقره و احتياجه؛ بمعنى عدم وجدانه لما يقوت به فعلًا (١)، فلا يجب إنفاق من قدر على نفقته فعلًا؛ و إن كان فقيراً لا يملك قوت سنته، و جاز له أخذ الزكاة و نحوها. و أمّا غير الواجد لها فعلًا القادر على تحصيلها، فإن كان ذلك بغير الاكتساب- كالاقتراض و الاستعطاء و السؤال- لم يمنع ذلك عن وجوب الإنفاق تحرير الوسيلة ٢: ٣٠٤ كما هو واضح بمقتضى مدلول هذه النصوص و أمّا في غير العمودين و الملحق بهما فتستحبّ الصلة ما دام لم يتوقّف عليه صدق عنوان صلة الرحم. و هذا الاستحباب يتأكّد في الوارث من الأقارب، كما أشار إليه السيّد الماتن قدس سره بقوله: «خصوصاً الوارث منه». و الوجه فيه دلالة موثّقة غياث بن إبراهيم- السابقة آنفاً- على ذلك.
اشتراط فقر القريب في وجوب الإنفاق عليه
١- لا إشكال في أصل اشتراط فقر القريب في وجوب الإنفاق عليه في الجملة؛ بمعنى عدم وجدانه شيئاً ممّا يقوت به أو تمام ما يقوت به. و الوجه فيه:- مضافاً إلى الإجماع، كما استظهره في «الجواهر»[١]- أنّه لا يحتمل ملاك لوجوب الإنفاق على الرحم غير رفع الحاجة و سدّ الخَلّة. و يفهم ذلك من بعض نصوص المقام أيضاً مثل قوله عليه السلام: «لا صدقة و ذو رحم محتاج»[٢] فيما أرسله الصدوق جزماً، و قول صاحب الأمر- عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف-:
[١] - جواهر الكلام ٣١: ٣٧١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤١٢، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢٠، الحديث ٤.