أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٢ - الاستدلال على وجوب صلة الرحم و حرمة قطيعتها
الحسين بن فضّال موثّقة. و على أيّ حال لا إشكال في اعتبار سندها، و لا سيّما بلحاظ عدّة من الرواة الواقعة في عَرض محمّد بن إبراهيم بطريق الصدوق في «العيون». و أمّا دلالة فهيئة الأمر ظاهرة في الوجوب و لا يمنعه السياق نظراً إلى ورود الأوامر فيها بعدّة من الواجبات فلا تنحصر الأوامر الواردة فيها بالمستحبّات لكي تكون قرينة على الخلاف. و معتبرة طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ رجلًا من خثعم جاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله! أخبِرني ما أفضل الإسلام؟ قال صلى الله عليه و آله:
الإيمان باللَّه، قال ثمّ ما ذا؟ قال صلى الله عليه و آله: صلة الرحم، قال ثمّ ما ذا؟ قال صلى الله عليه و آله: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر»[١]. هذه الرواية قد سبق وجه اعتبار سندها سابقاً. و أمّا دلالتها على المطلوب بلحاظ السياق حيث جعلت صلة الرحم بعد الإيمان باللَّه من أهمّ الفرائض، حتّى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر اللذين جعلا فريضة عظيمة بها تُقام الفرائض. و ما رواه الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث طويل قال: «إنّ اللَّه فرض الإيمان على جوارح ابن آدم- إلى أن قال- و فَرض على اليدين أن لا يُبْطَش بهما إلّا ما حرّم اللَّه و أن يبطش بهما إلى ما أمر اللَّه به و فرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم»[٢]. و ما رواه ابن الشيخ في «مجالسه» بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث
[١] - وسائل الشيعة ١٦: ١٢١، كتاب الأمر و النهي، الباب ١، الحديث ١١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٥: ١٦٤، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٢، الحديث ١.