أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٠ - الاستدلال على وجوب صلة الرحم و حرمة قطيعتها
الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً»[١]. و لا يخفى: ما في سند هذه الرواية من الإشكال بلحاظ وقوع الحسن بن راشد في طريقه فإنّه كوفي مولى بني العبّاس نظراً إلى معاصرته مع الإمام الصادق عليه السلام. فهو الذي عُدّ من أصحابه عليه السلام، و يشمله تضعيف ابن الغضائري، و إنّه غير الحسن بن راشد الثقة؛ لأنّه من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام و بغدادي من آل مهلب، و قد بحثنا عن حال المسمّى بالحسن بن راشد مفصّلًا في كتاب الخمس، فراجع[٢]. و نظيره خبر موسى بن إسماعيل قال حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن علي بن أبي طالب قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: صلوا أرحامكم بالدنيا بالسلام»[٣]. و رُوي عنه صلى الله عليه و آله بطريق آخر: «صلوا أرحامكم في الدنيا و لو بالسلام»[٤]. و مثله خبر أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لا يدخل الجنة صاحب خمس- إلى أن قال:- و لا قاطع رحم و لو بسلامٍ»[٥]. و من هذه النصوص صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السلام: صِل رحمك و لو بشربةٍ من ماءٍ و أفضل ما توصَل به الرحم كفّ الأذى عنها ...»[٦].
[١] - وسائل الشيعة ٢١: ٥٣٩، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٢] - دليل تحرير الوسيلة، كتاب الخمس: ١٤.
[٣] - مستدرك الوسائل ١٥: ٢٥٥، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١٣، الحديث ١.
[٤] - مستدرك الوسائل ١٥: ٢٥٥، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٥] - مستدرك الوسائل ٩: ١٠٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٢٩، الحديث ٧.
[٦] - وسائل الشيعة ٢١: ٥٣٩، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١٩، الحديث ١.