أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٧ - عدم ولاية الام و الجد للام و الأخ و العم و الخال
و حملها في «الجواهر» أيضاً على الولاية العرفية؛ بمعنى أنّ هؤلاء و أشباههم، لا ينبغي مخالفتهم في ذلك ما لم يضارّوا بالصغار. هذا مضافاً إلى دلالة بعض النصوص على عدم ثبوت الولاية للأخ، مثل صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديث- قال: سئل عن رجلٍ يريد أن يزوّج اخته، قال: «يؤامرها؛ فإن سكتت فهو إقرارها، و إن أبت لا يزوّجها»[١]. و صحيح داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في رجل يريد أن يزوّج اخته، قال عليه السلام: «يؤامرها؛ فإن سكتت فهو إقرارها، و إن أبت لم يزوّجها، و إن قالت: زوّجني فلاناً، زوّجها ممّن ترضى»[٢]. و غاية الأمر وقوع المعارضة بين هاتين الطائفتين من النصوص، و المرجع- بعد سقوطهما- هو عموم النصوص الحاصرة في الأب. و أمّا العمّ، فلا خلاف أيضاً في عدم ولايته على صغار أولاد أخيه. مع أنّه مقتضى الأصل، و مفهوم صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم. مضافاً إلى دلالة رواية محمّد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: ما تقول في صبيّة زوّجها عمّها، فلمّا كبرت أبت التزويج؟ فكتب عليه السلام لي: «لا تكره على ذلك، و الأمر أمرها»[٣]. و أمّا الخال و أولاد العمّ و الخال، فلم تدلّ أيّة رواية على ولايتهم على الصغار، و لم يذهب إليها أحد.
[١] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٧، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ٢.