أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٩ - و ينبغي التنبيه في المقام على نكات
يحجر على الغلام المفسد حتّى يعقل»[١]. و يرد عليها الإشكال الوارد على الصحيحة السابقة، مضافاً إلى ضعف سندها. فتحصّل: أنّ مقتضى التحقيق الأخذ بمدلول الآية و النصوص المزبورة، فيعتبر الرشد و البلوغ معاً في نفوذ تصرّفات الصبيّ، و اللَّه العالم. الثالثة: أنّه قد ورد في ذيل كلام السيّد الماتن، عدم تأثير لكون تصرّف الصبيّ في غاية الغبطة و الصلاح؛ في مشروعية معاملاته؛ و نفوذ تصرّفاته، و الوجه في عدم تأثيره أنّ المعاملات إمضائية؛ بلا تأسيس فيها للشارع، فيكون منع الشارع عن معاملات غير البالغ، ردعاً لسيرة العقلاء الجارية في مورد الغبطة و الصلاح، فلا أثر لكون معاملة الصبيّ في غاية الغبطة و الصلاح؛ بعد فرض عدم إمضاء الشارع، بل ردعه. و أمّا ما قاله قدس سره: «من عدم تأثير لإذن الوليّ في الصحّة» فقد عرفت ممّا بيّناه:
أنّ الأقوى تأثيره في الأشياء غير الخطيرة إذا كان الصبيّ مميّزاً. و لكنّه يرجع إلى التفصيل السابق بين الخطير و غيره، فالحقّ مع السيّد الماتن قدس سره في المقام.
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٤١٠، كتاب الحجر، الباب ١، الحديث ٤.