المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٧ - الرأي المختار
فتكون القيمة في القرض على ما تقدم هي قيمة المثل المتعذر يوم الاداء.
تحديد قيمة المثل المتعذر في القانون:-
ذكر القانون المدني العراقي في مورد القرض: بأن المثل المنقطع عن أيدي الناس تجب قيمته يوم القرض، فقد جاء في المادة (٦٩١) بأنه: ( (اذا لم يكن في وسع المستقرض رد مثل الأعيان المقترضة بأن استهلكها، فانقطعت عن أيدي الناس، فللمقرض ان ينظر الى ان يوجد مثلها، أو ان يطالب بقيمتها يوم القبض))[١]. و مثال ذلك ان يقرض بائع كتب بائعاً آخر كتباً ليبيعها بشرط ان يرد كتباً أخرى مثلها من نفس النوع، و نفس الطبعة، فاذا نفذت الطبعة، فقد استحال على المقترض تنفيذ التزامه استحالة مؤقتة، و يكون قد انقطع و تعذر المثل. فتجب قيمة الكتب حين قرضها[٢].
و ذكر شراح القانون العراقي تعيين قيمة المثل المتعذر في الضمان بيوم الضمان[٣]. كما أوضحت قرارات التمييز بأن تعيين قيمة المثل بيوم الضمان و القرض و التلف[٤]. و يلاحظ ان القانون المدني قد خلط بين سبب الضمان و المضمون، فان السبب يقتضي الضمان يوم حدوثه، و لكن لا يحدد المضمون، هل هو المثل أو القيمة؟ و على تقدير تحوله من المثل الى القيمة، لتعذر المثل، فوقت التحول ليس لتأثير بسبب الضمان في ذلك، فان المقارنة بين الفقه الاسلامي، و القانون المدني، في تحديد قيمة المثل المتعذر، أو المثلي عند تعذر مثله على المختار بيوم الاداء يوقفنا على دقة، و عمق، وسعة الفقه الاسلامي عما سواه.
[١]
[٢]
[٣]
[٤]