المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٤ - المبحث الرابع تشخيص الوقت لتحديد قيمة المثل، أو المثلي
فهذه عشرة و مع البسائط خمسة تكون خمسة و أربعين، بل ستة و أربعين بعضها أقوال، اكثرها احتمال)).
ان منشأ سائر الاحتمالات و الأقوال مبنية على جملة أمور منها:-
١- ان المستقر في الذمة- بعد التعذر- هل هو المثل؟ أو يتبدل بقيمة التالف، أو قيمة المثل، أو القدر المشترك بينهما؟ ثمّ هل المثل باق على مثليته، أو ينقلب منها الى القيمة؟
فالذي ذهب الى ان حكم تعذر المثل انتقال الضمان الى القيمة، فإنه عندئذ يصح النزاع في تعيين زمان الانتقال.
أما من ألتزم ببقاء المثل في عهدة الضامن بعد تلف العين، و شيد أساس هذا القول، فلا وجه لتوهم انتقال الضمان الى القيمة بعد تلف العين قبل يوم الاداء.
٢- أنه على فرض التبدل و هو الاتجاه الثالث، هل يتبدل بمجرد التعذر أو به، و بالمطالبة معاً.
٣- ان المعتبر في القيمة، هل هو قيمة يوم العهدة، أو السبب، أو يوم التلف، أو يوم الدفع، أو اعلى القيم من يوم العهدة، أو السبب الى يوم التلف، و منه الى يوم الاداء، و غيرها.
٤- ان الاعواز الكلي ابتداءً، هل هو بمنزلة التلف للمثل، أو تلف المثلي معاً، نظراً الى ان وجود المثل كبقاء العين المضمونة من حيث أنه كان مأموراً بتسليم المثل، كما كان مأموراً برد العين.
٥- ان وجوب دفع القيمة، هل يحدث عند التعذر بالخصوص، أو هو ثابت من يوم الغصب، او يوم التلف، لسبق علمه تعالى بتعذر المثل عند الاداء، فينبغي ان لا يكلفه الا بالقيمة من حين الضمان.
٦- الفرق بين التعذر الطارئ قبل التلف، و التعذر الطارئ بعد التلف بضمان القيمة في الأول، و المثل في الثاني، فيكون قيمة يوم التلف، و في الثاني قيمة يوم الاداء.