المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٥ - الرأي الثاني كفاية التعذر في تحول المثل الى القيمة في الذمة
و الظاهر من فقهاء الامامية، كالمحقق السبزواري، اطلاق الحكم بوجوب القيمة عند تعذر المثل فيما عدا القرض من غير تقييد بالمطالبة[١].
قال المحقق السبزواري[٢]: ( (و اذا كان المثل موجوداً فلم يسلمه حتى فقد، لزم القيمة)). و حجتهم على ذلك ما يأتي:-
١- ما روي عن موسى الكاظم عليه السلام: ( (الغصب كله مردود))[٣] بناء على ارادة ما يشمل رد المثل، أو القيمة من الرد فيه، فيكون ذلك تكليفاً للغاصب، فيجب القبول على من له الحق مع دفع الحق من دون مطالبة[٤].
اعتراض:-
ان الحديث مختص برد الاعيان، و لا يفهم منه رد المثل، أو القيمة، كما مر سابقاً.
٢- المشهور من كلمات الفقهاء وجوب دفع القيمة بمجرد الاعواز، او التعذر، او التعذر، و ليست المطالبة بشرط للوجوب.
نعم امتناع المالك مع أخذ القيمة مسقط له، لان الحق له، و لا يستلزم وجوب دفع القيمة بمجرد الاعواز اشتغال ذمة الضامن بها. بل انما هو مشغول بالمثل، و يجب عليه بمجرد الاعواز دفع القيمة، لتفريغ الذمة من الواجب عليه بحكم النقل و العقل. و ليس للضامن الزام المالك بأخذ القيمة، كما ليس للغني إلزام الفقير بأخذ الزكاة، لان متعلق الضامن ليس هو نفس القيمة، انما هو المثل، و من الواضح أنه ليس للضامن اجبار المالك على قبول شيء آخر بدلا من حقه الخاص، فالمالك مخير بين أخذ البدل و هي القيمة و بين الصبر الى ان يتمكن الضامن من اداء المثل، فلا منافاة بين وجوب
[١]
[٢]
[٣]
[٤]