المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦٣ - المطلب الأول الصفات التي تعد فيها المماثلة
فالمماثلة المطلوبة في الصفات بين البدل و المُبْدل، لا تفوت بفوت الصفات المقصودة عند العقلاء التي لا تؤثر في المالية و الصفات غير المقصودة عند العقلاء، فلا يحكم الشارع بضمانها، لعدم ماليتها، و يعد العقلاء المطالب بها معانداً و مكابراً[١].
ثمّ ان الفقهاء تكلفوا بيان الصفات التي تعد بها المماثلة من حيث وقوعها بالجنس، أو النوع، أو الصنف، و إن اختلفت تحديداتهم لها في مواضع عدة منها التهاتر- المقاصة- و الضمان، و غيرهما.
الإمامية: المشهور عند فقهاء الامامية ان المماثلة تقع في الصنف، فلا يكفي التماثل بين الافراد في الخارج بالاتحاد النوعي الجنسي.
قال صاحب جواهر الكلام[٢]: ( (ان المساواة في اشخاص الأصناف، و لا يكفي الاتحاد في اسم النوع المنافي لقاعدة لا ضرر و لا ضرار، و لغيرهما)). و في محل آخر: ( (المراد من التعاريف واحد- تعريف المثلي- و هو التساوي الذاتي في غالب ماله مدخلية في الرغبة و القيمة، و ان يكون ذلك غالباً في افراد الاصناف، لا اتفاقاً)).
نعم ذكر الشيخ الأنصاري بأن كل نوع من أنواع الجنس الواحد، بل كل صنف من أنواع صنف واحد مثلي بالنسبة الى افراد ذلك النوع، أو الصنف. فإذا كان المضمون بعضاً من صنف، فالواجب دفع مساويه من هذا الصنف، لا القيمة و لا بعض من صنف آخر[٣].
و خص الشيخ هادي كاشف الغطاء في شرحه للمكاسب المماثلة في الصنفية و نفى المماثلة في الجنس و النوع فقط بقوله[٤]: ( (لا بد من المماثلة مع ذلك في الصنفية، فلا تكفي المماثلة في الجنس، و هو كونه ملبوساً، و لا في النوع، و هو كونه ثوباً بعد ان كانت للثياب أصناف و اقسام كثيرة)).
[١]
( ١)
[٢]
[٣]
[٤]