المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٠ - التعريف الاول
و من خلال استقراء تعريفات الفقهاء، نلاحظ انها تنقسم إلى اتجاهين:-
الاتجاه الأول: تعريف المال المثلي من حيث الماهية:-
التعريف الاول:-
عرف فقهاء الإمامية القدامى مثل الطوسي، و أبي المكارم بن زهرة، و ابن ادريس، و المحقق الحلي، و العلامة الحلي[١]، المال المثلي بأنه: ( (ما تساوت قيمة أجزائه))[٢]، أو ( (ما يتساوى اجزاؤه في القيمة، أو ما يتساوى قيمة اجزائه))[٣].
شرح التعريف:-
١- المراد ب (ما) الموصولة كل حقيقة عامة يتساوى قيمة اجزائها. و الظاهر من كلمات الفقهاء إنهم يطلقون المال المثلي على الجنس، كجنس الحنطة و الشعير، لا على صنف من الحنطة و الشعير و نحوهما، مع عدم صدق التعريف عليه[٤].
و يتم هذه الاشكال لو ثبت ان الملتزم بالتعريف المتقدم لا يكتفي في مكان الضمان، و تفريغ الذمة بدفع فرد من الجنس، اذا أُتلف فرد آخر من ذلك الجنس، و لكنه مخالف للصنف الذي كان الفرد تالفاً منه، مع تساوي قيمة المدفوع مع قيمة التالف. فالمطلوب هو البحث في كلمات الفقهاء؛ لإثبات عدم الاكتفاء المزبور، و إلا سقط هذا الاشكال.
ثمّ ان اطلاق المثلي على الجنس في التعريف، باعتبار مثلية أنواعه، أو أصنافه بعيد، إلا ان يهملوا خصوصيات الاصناف الموجبة لزيادة القيمة و نقصانها، فان هذا الاطلاق يلزم المسامحة في التعريف؛ لاحتياجه إلى إضمار في نظم الكلام. فالتقدير يكون: المثلي: ما تساوت أجزاء أنواعه، أو أصنافه في القيمة.
و من المعلوم أن البناء في التعريف على عدم المسامحة فيه مهما أمكن.
[١]
[٢]
[٣]
[٤]