المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٢٣ - المطلب الرابع انقلاب المال القيمي الى مال قيمي آخر
و فصل منير القاضي تغير المال المضمون الى ما اذا تغير من نفسه، كما لو كان عنباً، فأصبح زبيباً كان المال مخيراً بين الاسترداد مع التعويض عن الاضرار الاخرى التي استصحبها فعل الغصب مثلًا، اذا كانت هنالك أضرار، و بين تركه للضامن و تضمينه بدل المال مع الاضرار الاخرى.
أما اذا غيره الضامن فان التغيير بزيادة شيء من مال الضامن، كما لو كان المال ثوباً فصبغه، فالمالك مخير بين أن يدفع للضامن من قيمة الزيادة، و يسترد المال مع التعويض عن الاضرار الاخرى، و بين ان يترك المال الى الضامن و بضمنه البدل مع التعويض عن الاضرار الأخرى، و ليس له ان يسترد المال مع الزيادة بلا دفع عوضها، لأن في هذا كسب بلا سبب.
و ان كان التغيير مقتصراً على تغير الوصف بلا زيادة شيء، كما لو كان المغصوب صفائح النحاس، فجعلها الضامن أواني، عدّ الضامن متلفاً للعين المضمونة، لأن تغييره على هذا الوجه في حكم اتلافه عرفاً و معنى، فيضمنه و تبقى العين المغصوبة ملكاً للضامن[١]
[١] حاشية الجمل/ سليمان الجمل/ ٣/ ٤٧٩