المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣١٣ - المطلب الخامس خلط المثلي بالماء
و الاحتمال الأقوى عند العلامة الحلي، و قول للشافعية، بثبوت الشركة بين الخالط و المالك، كما لو مزجاه بالرضا، أو امتزجا بأنفسهما. فان كان في المثلي نقص، ضمنه الخالط، و الا فلا[١].
و استشكل على هذا القول بأن جبر المالك على أخذه بالأرش، أو بدونه، ألزم بغير الجنس في المثلي، و هو خلاف القاعدة، و جبر الخالط إثبات لغير المثل عليه بغير رضاه. فالعدول الى المثل أجود، و وجود العين غير متميزة من غير جنسها، كالتالفة.
و من فقهاء الشافعية من قال[٢]: ( (يباع الجميع، و يقسم الثمن على القدر قيمتهما، ليصل كل واحد منهما الى عين ماله)) فهو شركة في ثمن المخلوط.
و الصحيح ما تقدم من الالتزام بالاستهلاك، و انتقال الحق الى المثل.
المطلب الخامس: خلط المثلي بالماء:-
لو صب المثلي في الماء، كزيت صب في الماء، أو لبن شاة بماء، وجب على الخالط ان يخلصه من الماء، حتى يكون لا ماء فيه، و تكون مخالطة الماء غير ناقصة له، و كان لازماً للمالك أن يقبله و ان كانت مخالطة الماء ناقصة له في العاجل، أو الآجل، و مفسدة له، رجع عليه بمثله، لأنه صار كالمالك، و ان لم يفسده رده ورد نقصه، و هذا أعدل حكومة، و أبعد عن الضرر عند الشافعي[٣].
و قال الربيع: ( (يعطيه هذا المثلي بعينه، و ان نقصه الماء))[٤].
و ان احتيج في تخليص المخلوط من الماء الى غرامة، لزم الخالط ذلك، لأنه بسببه[٥]
[١] البحر الزخار/ المرتضى/ ٤/ ١٨٢
[٢] الفتاوي الهندية/ ٥/ ١٣٢
[٣] تذكرة الفقهاء/ العلامة الحلي/ ٢/ ٣٩١/ حجري
[٤] حلية العلماء/ القفال/ ٥/ ٢٣١، الروض المربع/ البهوتي/ ٢/ ٣٦٧، المنتقى/ الباجي/ ٥/ ٢٧٦، الفتاوي الهندية/ ٥/ ١٣٢، تذكرة الفقهاء/ العلامة الحلي/ ٢/ ٣٩١، حجري، البحر الزخار/ المرتضى/ ٤/ ١٨٢، م. شرح المكاسب/ هادي كاشف الغطاء/ ٨٤
[٥] حلية العلماء/ القفال/ ٥/ ٢٣١