المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣١٠ - النحو الأول اختلاط المثلي بغيره، و أمكن تمييزه
و الزيدية، و العلامة الحلي من الإمامية تكليف الخالط تمييز حق المالك عن المخلوط، و إعادته، لأنه يمكن رد العين، فيلزمه ذلك[١].
قال الغزالي[٢]: ( (و خلط الحنطة بالشعير ليس اهلاكاً بل يلزمه الفصل)).
و قال ابن قدامة[٣]: ( (و خلط المثلي بغيره، اذا أمكن تمييزه، كحنطة بشعير أو سمسم، لزمه تمييزه، و رده، و أجر المميز عليه، و ان لم يمكن تمييز جميعه، وجب تمييز ما أمكن)).
و قال المرتضى من الزيدية[٤]: ( (اذا خلط المثلي بغير جنسه، كحنطة بشعير، لزمه تمييزه لإمكانه)).
و للحنفية، و قول للإمامية يضمن الخالط المثل، و يكون المثلي مستهلكاً. جاء في الفتاوي الهندية: ( (لو خلط المثلي بغيره خلط مجاورة، بحيث لم يتمكن التمييز بينهما الا بكلفة و مشقة، كخلط الحنطة بالشعير، يضمن الخالط، و لم يكن للمالك الخيار))[٥].
كما جاء في تذكرة الفقهاء: ( (لو خلط المثلي بغير جنسه، كالحنطة بالشعير، يجب عليه الفصل بينهما بالالتقاط، و لو طال الزمان))[٦].
و الصحيح ان يقال: ان امكن افراز عين مال المالك، و لو بكلفة، أي بدفع أجرة، ألزم الخالط به، ان كان الاختلاط بتقصير منه، و أما اذا لم يكن بتقصير منه، فلا دليل على اجباره و تحميله الخسارة التي لم يقدم عليها، فالمتجه المصالحة في مقدار أجرة التمييز.
[١] حاشية الروض المربع/ العنقري/ ٢/ ٣٦٨، الفروع/ ابن مفلح/ ٤/ ٥٠٥، المغني/ ابن قدامة/ ٥/ ٤٢٩
[٢] تذكرة الفقهاء/ العلامة الحلي/ ٢/ ٣٩١ حجري
[٣] حلية العلماء/ القفال/ ٥/ ٢٢٩، تكملة المجموع/ المطيعي/ ١٤/ ٨٤، الفروع/ ابن مفلح/ ٤/ ٥٠٥، المغني/ ابن قدامة/ ٥/ ٤٢٩/ تذكرة الفقهاء/ العلامة الحلي/ ٢/ ٣٩١، حجري، البحر الزخار/ المرتضى/ ٤/ ١٨٢
[٤] المغني/ ابن قدامة/ ٥/ ٤٣١، الفروع/ ابن مفلح/ ٤/ ٥٠٥
[٥] تذكرة الفقهاء/ العلامة الحلي/ ٢/ ٣٩١/ حجري
[٦] م. شرح المكاسب/ الشيخ هادي كاشف الغطاء/ ٨٤