المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٧ - الرأي الراجح
مطالبة المال المثلي، و المال القيمي حسب الأمكنة في القانون المدني:-
ذكر القانون المدني العراقي ان الأصل في مطالبة المال المثلي، و المال القيمي حسب الأمكنة، و هو مكان السبب، أو العهدة. فقد ورد في عقد القرض في المادة (٦٨٩) في الفقرة[١]: ( (و اذا لم يتفق على المكان- بين المقرض و المستقرض- كان الرد واجباً في مكان العقد))[٢].
و جاء في الغصب في المادة (١٩٢): ( (يلزم رد المال المغصوب عيناً، و تسليمه الى صاحبه في مكان الغصب، ان كان موجوداً. و ان صادف صاحب المال الغاصب في مكان آخر، و كان المال المغصوب معه، فان شاء صاحبه استره هناك، و ان طلب رده الى مكان الغصب فمصاريف نقله، و مئونة رده على الغاصب، و هذا دون اخلال بالتعويض على الاضرار الأخرى))[٣].
و قد أخذ القانون المدني هذا النص من مجلة الأحكام العدلية من المادة[٤] (٨٩٠). و قد أوضح القانون المدني مكان وفاء المثلي في مكان العقد، اذا كان له حمل و مئونة، أو كان العقد مطلقاً لم يعين فيه مكان التسليم. أما مكان وفاء المال القيمي، ففي موطن المدين وقت وجوب الوفاء، أو مكان اعماله، ما لم يتفق على غير ذلك كما جاء في المادة (٣٩٦) في الفقرة[٥] و[٦].
١- اذا كان الشيء الملتزم مما له حمل و مئونة، كالمكيلات، و الموزونات، و العروض، و نحوها، و كان العقد مطلقاً لم يعين فيه مكان التسليم، يسلم الشيء في المكان الذي كان موجوداً فيه وقت العقد.
[١] روضة الطالبين/ النووي/ ٥/ ٢٢
[٢] اعانة الطالبين/ البكري/ ٣/ ١٣٩
[٣] نهاية المحتاج/ الرملي/ ٥/ ١٦٣
[٤] روضة الطالبين/ النووي/ ٥/ ٢٢
[٥] الشرح الكبير/ المقدسي/ ٥/ ٤٣٨، الروض المربع/ البهوتي/ ٢/ ١٥٨، جواهر الكلام/ النجفي/ ٣٧/ ٩٨
[٦] كشف القناع/ البهوتي/ ٤/ ١١٠، الروض المربع/ البهوتي/ ٢/ ١٥٨