المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٥ - ثانيا قيمة أعلى القيم
و قد فصل الشيخ الطوسي المال المثلي الى ما كان من الأثمان، او لا، و بين ان مطالبة الاثمان تكون في أي بلد بقوله[١]: ( (فإن لم يكن لنقله مئونة، كالأثمان، فله المطالبة به، سواء كان الصرف في البلدين متفقاً، أو مختلفاً، لأنه لا مئونة في نقله في العادة، و الذهب لا يقوم بغيره، و لا الفضة تقوم بغيرها، اذا كانا مضروبين)). فالمالك له حق مطالبة الضامن بالنسبة للأثمان في أي بلد، وجب على الضامن ردها الى المالك، لأنها قيم الأموال، فلا يضر اختلاف قيمتها، سواء كان ذلك في الضمان أم القرض.
المبحث الثاني: مطالبة القيمة للقيمي حسب الأمكنة:-
اختلف الفقهاء بالنسبة لمطالبة قيمة القيمي حسب الأمكنة.
أولًا: قيمة بلد التلف:-
ذهب فقهاء الامامية الى انه اذا اختلفت القيمة باختلاف المكان، كما اذا كان القيمي في بلد العهدة، أو الضمان بعشرة دنانير مثلًا و في بلد التلف بعشرين دينار مثلًا، فالظاهر اعتبار محل التلف. و دليلهم بأن زمان التلف و مكانه أنما هو زمان الانتقال الى القيمة و مكانه[٢].
ثانياً: قيمة أعلى القيم:-
ذكر العلامة الحلي في مورد الغصب ان القيمي اذا أتلف في غير بلد الغصب، و اختلفت قيمة بلد التلف عن بلد الغصب، أو العهدة، وجبت أكثر القيمتين للمالك، و لو اختلف النقدان، فالاقرب عنده وجوب القيمة من نقد البلد الذي حصل فيه التلف[٣]
[١] نيل الأوطار/ الشوكاني/ ٣/ ٧٣، سنن ابن ماجة/ ابن ماجة/ ٢/ ١٢٩٧، مستدرك الوسائل/ النوري/ ٣/ ١٤٥
[٢] سبق تخريج الحديث
[٣] فقه الصادق/ الروحاني/ ٢٥/ ٣٢٢، جواهر الكلام/ النجفي/ ٣٧/ ٩٨