المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٧٢ - الحنابلة
الحنفية:-
و هو قول محمد، و أبو يوسف في تلف المبيع بالعقد الفاسد و تلف الغاصب المال المغصوب، بعد ان حصلت الزيادة فيه، و هو في يده. مثاله: لو استهلك الغاصب الشاة التي غصبها، و التي قيمتها وقت الغصب مائة دينار، و بعد ان سمنت عنده، و صارت قيمتها مائتي دينار ذبحها، و استهلكها. فيلزم الغاصب بقيمة يوم الغصب مائة دينار عند أبي حنيفة، و يلزم عند محمد و أبي يوسف مائتي دينار و هي قيمتها وقت الذبح[١].
و هو قول صاحب فتح القدير فيما لا مثل له قيمة يوم التلف مطلقاً بقوله[٢]: ( (ان الموجب الأصلي في الغصب- على ما قالوا- هو رد العين و انما رد القيمة مخلص خلفاً، اذ المطالب بأصل السبب حينئذ، فيما لا مثل له أيضاً، إنما هو رد العين، لأنه الواجب الأصلي مطلقاً، و إنما ينتقل الى القيمة بهلاك العين، فينبغي ان تعتبر قيمته وقت هلاك عينه، لا وقت وجود أصل السبب، و هو الغصب)).
الحنابلة:-
هو منصب الحنابلة نقله جماعة عن الإمام أحمد بن حنبل. و قال الحارثي: هو الصحيح المشهور و ذكر الزركشي بأن هذا القول هو المشهور المختار. و جزم به في الوجير، و نظم المفردات، و المنور، و غيره. و قدم هذا القول على سائر الأقوال في الهداية و المذهب، و المستوعب، و الخلاصة، و المغني، و التلخيص، و الشرح، و الرعايتين، و الحاوي الصغير، و الفروع، و الفائق، و الحارثي، و غيره. سواء كان القيمي المقبوض بعقد فاسد، أم بغصب في اعتبار الضمان، و كذا المتلف بلا غصب و المقبوض على وجه السوم[٣]. قال البهوتي[٤]: ( (و يضمن غير المثلي، اذا تلف، أو أتلف بقيمته يوم التلف)).
[١] تحرير الأحكام/ العلامة الحلي/ حجري بدون ترقيم
[٢] المنتقى/ الباجي/ ٥/ ٢٧٢
[٣] رسالة في الغصب/ الرشتي/ ٧٠
[٤] مسالك الأفهام/ الشهيد الثاني/ ٢/ حجري بدون ترقيم، شرائع الاسلام/ المحقق الحلي/ ٣/ ٢٤٠، مفتاح الكرامة/ العاملي/ ١/ ٢٠٠