المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٩ - المبحث الثالث ضمان أعلى القيم الى رد القيمة
الأسواق لا يؤثر في حيوان و غيره. وجه ذلك ان حوالة الأسواق غير مؤثرة في عين ما غصبه الغاصب، فلا يؤثر في ضمانه.
ثمّ ان قياس الحيلولة بالتلف قياس مع الفارق، لأنه اذا رد القيمي، فقد رد ماله بعينه، و لو تنزل قيمته في حين الرد عن قيمته في زمان الحيلولة، و السر في ذلك ان القيمة السوقية انما تعد مالًا بمالية القيمي، لا مالية مغايرة. فاذا رد القيمي انتفى الضمان عما به قوام ماليته. اما اذا تلف القيمي فيدخل في ضمان الضامن، و يعين مالية القيمي[١].
المبحث الثالث: ضمان أعلى القيم الى رد القيمة:-
حكى الشهيد الثاني عن المحقق الحلي في أحد قوليه أنه لا يضمن المال القيمي الا أعلى القيم من حين العهدة الى حين رد القيمة و ترد فيه[٢].
و هو اختيار المحقق البهائي و محمد باقر البهبهاني، فيما حكي عنهما[٣].
و أدلتهم على ذلك:-
١- ان القيمي مضمون بمثله، كالمثلي، و إنما ينتقل الى القيمة عند دفعها، لتعذر المثل، فيجب أعلى القيم من يوم الضمان الى دفع القيمة، لأن المثل في كل آن سابق على الدفع من حين التلف مضمونة على الضامن، و من جملة حالاته حال ارتفاع القيمة، و لذا لو تمكن من دفع المثل حالة الزيادة، كانت للمالك، فاذا تلفت في يد الضامن ضمنها[٤]
[١] البحر الزخار/ ابن مرتضى/ ٤/ ١٧٤
[٢] مسائل الخلاف/ الشيخ الطوسي/ ١/ ٢٥٩، مسالك الافهام/ الشهيد الثاني/ ٢/ حجري بدون ترقيم، المكاسب/ الشيخ الأنصاري/ ٧/ ٢٩٥، جامع المقاصد/ الكركي/ ١/ ٣٦٩، الروضة البهية/ الشهيد الثاني/ ١/ ٤٢، جواهر الكلام/ النجفي/ ٣٧/ ١٠٥
[٣] مسائل الخلاف/ الشيخ الطوسي/ ١/ ٢٥٩
[٤] المكاسب/ الشيخ الانصاري/ ٧/ ٢٩٥