المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٤ - المبحث الثاني ضمان أعلى القيم من حين الضمان الى حين التلف
ان هذا القول لم يقم عليه دليل شرعي، و انما صدر عن أرباب هذا القول، فالاستدلال به مصادرة. كما ان خلاف القواعد الشرعية و العقلية المجمع عليها، فلا يخرج به عنها الا حيث تقوم عليه حجة قطعية، و هي في المقام منفية، و الخروج به في مقام رد العين المغصوبة، لقيام الاجماع هناك، و هذا لا يوجب الخروج عنه هنا، اذ لا سبيل للقياس. و لم يقم الاجماع على العمل في جميع موارد هذا القول، أو القاعدة، كما قام في خصوص رد العين نفسها، لا مطلقاً.
جاء في مسالك الأفهام، و الرياض: ( (و مؤاخذة الغاصب بالأشق لا يجوز من غير دليل يقتضيه، و قد تبين ضعفه))[١].
و أوضح صاحب جامع المقاصد ان مؤاخذة الغاصب بأشق الأحوال عقوبة بغير وجه لا تجوز[٢].
و ذكر صاحب جواهر الكلام أن أخذ الغاصب بأشق الأحوال إنما هو بالنسبة الى رد العين بنفسها، لا مطلقاً، لعدم الدليل، بل الأصول يقتضي خلافه. فليس هو بلفظ حديث، فيؤخذ بإطلاقه في سائر موارده، و جزئياته، و حكومته، على القواعد المقررة المجمع عليها[٣].
٤- أستدل فقهاء الشافعية[٤]، و ابن مرتضى من الزيدية[٥]، و الأمامية في كتاب مسائل الخلاف، و جامع المقاصد، و مسالك الأفهام، و الروضة البهية، و جواهر الكلام، و المكاسب من أنه لو تلف القيمي وقت الزيادة، لكان مضموناً، فكذا اذا تلف بعد
[١] حاشية الجمل/ سليمان الجمل/ ٣/ ٤٧١
[٢] مسائل الخلاف/ الطوسي/ ١/ ٢٥٩، مختلف الشيعة، العلامة الحلي/ ٢/ ١٧٧، مسالك الافهام/ الشهيد الثاني/ ٢/ حجري بدون ترقيم/ الوسيلة/ ابن حمزة/ الجوامع الفقهية/ ٥٩٩/ الغنية، ابن زهرة/ الجوامع الفقهية/ ٩٩، ايضاح الفوائد/ الكركي/ ٢/ ١٧٤، اللمعة الدمشقية/ الشهيد الأول/ ٧/ ٤٠، الروضة البهية/ الشهيد الثاني
[٣] الروضة البهية/ الشهيد الثاني/ ٧/ ٤٠
[٤] الانصاف/ المرداوي/ ٦/ ١٩٤، حاشية الروض المربع/ العنقري/ ٢/ ٣٧٤
[٥] حاشية على كفاية الطالب الرباني/ العدوي/ ٢/ ٢٢٦