المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦١ - المبحث الثاني ضمان أعلى القيم من حين الضمان الى حين التلف
و حكى الحارثي عن بعض فقهاء الحنابلة، و نسب الى الخرقي وجوب اقصى القيم من يوم الغصب الى يوم التلف في ضمان قيمة المال القيمي[١].
و هو قول أشهب، و ابن وهب، و عبد الملك من فقهاء المالكية بضمان أعلى القيم من يوم الضمان الى يوم التلف[٢].
و القول الراجح عند الزيدية، سواء كان في الغصب أو غيره[٣].
و أدلتهم على ذلك:-
١- استدل الشهيد الثاني برواية أبي ولّاد المتقدم ذكرها بقوله[٤]: ( (ان في صحيح أبي ولّاد فيمن اكترى البغل و تجاوز محل الشرط ما يدل على وجوب أعلى القيم بين الوقتين)).
٢- و يمكن توجيه دلالتها على ذلك: بأن القيمي مضمون على الضامن في جميع أزمنة الضمان التي منها زمان ارتفاع القيمة، اذ يصدق على ذلك زمان المخالفة أيضاً ضرورة ان المراد من يوم المخالفة في الرواية أنما هو طبيعي المخالفة الذي يصدق على كل يوم من أيام الغصب، لا اليوم الخاص. فان رد الضامن أعلى القيم، فقد رد قيمة يوم المخالفة بقول مطلق، لدخول القيمة السفلى في القيمة العليا بداهة أنه لا يجب على الضامن من قيم متعددة حسب تعدد أيام المخالفة. كما ان الضامن لو رد أدنى القيم، لما رد قيمة يوم المخالفة بقول مطلق بل أدنى قيمة بعض أيام المخالفة.
اعتراض:
ان الظاهر من قول الإمام الصادق عليه السلام في الرواية: ( (نعم قيمة بغل يوم خالفته)). هو أول يوم حدثت فيه المخالفة، لا مطلق أيام المخالفة اذ يوجد الطبيعي في
[١] م. شرح المكاسب/ الشيخ هادي كاشف الغطاء/ ٨١
[٢] مصباح الفقاهة/ التوحيدي/ ٣/ ١٨٣، التهذيب/ الشيخ الطوسي/ ٧/ ٢١٥، الفروع/ الكليني/ ٥/ ٢٩٠
[٣] مشارق الاحكام/ النراقي/ ٥٥
[٤] العقود المفصلة/ البلاغي/ ١/ ٩