المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٠ - المبحث الثاني ضمان أعلى القيم من حين الضمان الى حين التلف
و بعبارة واضحة: انه بدل الحيلولة عن العين المضمونة، و تلاحظ فيه المالية و غيرها، مما يعتبر فيه حين الاداء، أي حين دفع بدل الحيلولة، فلو تمت المقايسة، بأن كانت القيمة كبدل الحيلولة، فلازم مراعاة حال الاداء، و ليست حال الضمان.
٤- ان بدل الحيلولة لا تشتغل به الذمة، و انما هو متعلق حكم تكليفي متوجه الى الضامن، و ليست القيمة في فرض الكلام كذلك، بل المفروض اثبات اشتغال الذمة بها في ظرف اشتغالها بالقيمي.
المبحث الثاني: ضمان أعلى القيم من حين الضمان الى حين التلف:-
و هو قول فقهاء الشافعية في الغصب، و المقبوض بالشراء، الفاسد، و الامانة، اذا خان فيها، و كذلك اذا حصل التلف بتدرج و سراية، و اختلفت القيمة في تلك المدة كأن جنى على بهيمة قيمتها كانت مائة يومئذ، ثمّ هلكت، و قيمة مثلها خمسون، يلزمه المائة، لأنها باعتبار الاقصى في اليد العادية، ففي نفس الاتلاف أولى[١].
قال القفال[٢]: ( (و ان تلف العين في يد الغاصب، و كانت مما لا مثل له ضمنها بقيمتها أكثر ما كانت من حين الغصب الى حين التلف)).
و جاء في حاشية الجمل: ( (و في معنى الغصب التعدي في الامانة و البيع الفاسد[٣].
و هو قول صاحب مسائل الخلاف، و مختلف الشيعة، و الوسيلة، و الغنية، و اختيار صاحب السرائر، و استحسنه صاحب شرائع الاسلام، و إيضاح الفوائد، و اللمعة الدمشقية، و التبصرة، على اشتغال، و جامع المقاصد، و نسبه صاحب الدروس، و الروضة البهية الى أكثر الإمامية[٤].
جاء في الروضة البهية في ضمان المال القيمي: ب ( (القيمة العليا من حيث الغصب الى حين التلف، لان كل حالة زائدة ما حالاته في ذلك الوقت مضمونة))[٥]
[١] خلاصة الرجال/ العلامة الحلي/ ١٩، الفهرست/ الشيخ الطوسي/ ٧١
[٢] خلاصة الرجال/ العلامة الحلي/ ٢٩، الفهرست/ الشيخ الطوسي/ ٧٨، الرجال/ النجاشي/ ١٠٤
[٣] المبسوط/ الشيخ الطوسي/ كتاب الغصب/ حجري بدون ترقيم، السرائر/ ابن إدريس/ ٢/ حجري بدون ترقيم، جواهر الكلام/ النجفي/ ٣٧/ ١٠١، الرياض/ الطباطبائي/ ٢/ كتاب الغصب/ حجري بدون ترقيم
[٤] المكاسب/ الشيخ الأنصاري/ ٧/ ٢٧٤
[٥] مصباح الفقاهة/ التوحيدي/ ٣/ ١٨٣، التهذيب/ الشيخ الطوسي/ ٧/ ٢١٥، الفروع/ الكليني/ ٥/ ٢٩٠