المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤٢ - القول الأول عدم وجوب شراء المثل عند وجوده بأكثر من ثمنه
القول الأول: عدم وجوب شراء المثل عند وجوده بأكثر من ثمنه:-
الأظهر عند الشافعية، و الأصح عند الغزالي، و النووي، و الشاشي، عدم وجوب شراء المثل عند وجوده بأكثر من ثمنه[١]. قال أبو اسحاق الشيرازي[٢]: ( (يحتمل وجهين: أظهرهما أنه يلزمه عدم شراء المثل، لأن وجود الشيء بأكثر من ثمن المثل، كعدمه كما قلنا في الماء في الوضوء، و الرقبة في الكفارة)).
و جزم ابن المقري بعدم تحصيله، اذا وجد بزيادة عن ثمنه بقوله[٣]: ( (لزم تحصيله إن وجد بثمن المثل، و ان وجد بزيادة فلا)). و اعتبر صاحب النهاية ان وجود المثل بأكثر من ثمن المثل من فقدان المثل، و تجب فيه القيمة))[٤].
و توقف صاحب تذكرة الفقهاء، و جامع المقاصد من الإمامية، من شراء المثل بأكثر من ثمنه، و اعتبر المثل كالمعدوم. و احتجا بأنه يمكن معاندة المالك، و طلب اضعاف قيمة المثل، و هو ضرر منفي في الشريعة، كما أنه بمنزلة أخذ المالك للقيمة الزائدة الذي أجمع الفقهاء على عدم جوازها[٥].
قال العلامة الحلي[٦]: ( (اذا أتلف المثلي، وجب عليه تحصيل المثل، فان وجده بثمن المثل، وجب عليه شراؤه بلا خلاف، و ان لم يجده الا بأزيد من ثمن المثل، ففي إلزامه بتحصيله إشكال ينشأ أن الموجود بأكثر من ثمن المثل، كالمعدوم كالرقبة في الكفارة، و الهدي)).
[١] القواعد/ العلامة الحلي/ ٢/ ١٧٧. مع ايضاح الفوائد
[٢] مهذب الاحكام/ السيد السبزواري/ ٢١/ ٣٧٣
[٣] حواشي الشيرواني و ابن قاسم العبادي/ ٦/ ٢١، م. حاشية ابراهيم البيجوري/ بدون ترقيم
[٤] حاشية الجمل/ سليمان الجمل/ ٣/ ٤٧٨
[٥] الأنوار لأعمال الأبرار/ الأروبيلي/ ١/ ٥٤٠
[٦] جواهر الكلام/ النجفي/ ٣٧/ ٩٩، المكاسب/ الشيخ الانصاري/ ٧/ ٢٣٣