المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣٥ - المطلب الثاني القول بدفع المثل
اعتراض ان معنى شغل الذمة بالمثل في المثليات هو أن المثل لا موضوعية له من حيث التدارك، بل طريق لتدارك التالف، و هو المال بالحمل الشائع[١]، و ذلك اذ لا معنى للتدارك بما لا مالية له.
نعم لو كان لعنوان المثل موضوعية، كما في القرض، كان الأمر كذلك. فان هنا فرقاً واضحاً بين ضمان الغرامة، و ضمان اليد، فوجوب دفع العين يكون مقتضى قاعدة اليد، و لكن المثل هاهنا ضمان الغرامة، و لا يماثل ضمان اليد.
٢- ان المثل الذي تعهد به الضامن هو المماثل بالذات، و الصفات، أما الحيثية المالية، فلم تكن متعلق الضمان في المثليات، و ذلك لبداهة ان تعهد الضامن به أنما هو لأجل جهاته الذاتية و الوصفية دون المالية، و الدليل على ذلك عدم ضمان زيادة مالية المثل و نقصانها، كما لو كان سعره عند التلف أكثر فللضامن دفع المثل من دون ان يتدارك الفرق بين وقت التلف و وقت الأداء، و كذا الحال بالنسبة لنقصان قيمة المثل، فيستكشف عدم العبرة للحيثية المالية في المثل، لوضوح انه لو كانت معتبرة للزم أداء ما به التفاوت في كلتا الحالتين، بل المعتبر فيه الذات و الصفات[٢].
اعتراض:-
ان ثبوت المثل في الذمة ليس على نحو الموضوعية بل يحمل عنوان الطريقية الى التدارك، و من المعلوم أنه لا معنى لتدارك المال بالساقط عن المالية.
ثمّ ان قياس سقوط المثل عن المالية بما تتغير مالية المثل من زيادة، أو نقصان، قياس مع الفارق.
[١] الفروع/ ابن مفلح/ ٤/ ٥٠٧، شرح فتح القدير/ ابن همام/ ٨/ ٢٤٦، الاشباه و النظائر/ السيوطي/ ٢٠٨، فتح العزيز/ الرافعي/ ١١/ ٢٧٥، تذكرة الفقهاء/ العلامة الحلي/ ٢/ ٣٧٩/ حجري/ مسالك الافهام/ الشهيد الثاني/ ٢/ حجري بدون ترقيم
[٢] الاشباه و النظائر/ السيوطي/ ٢٠٨