المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٣ - ٥ - أعلى القيم من الضمان الى حين الاعواز
قال الحارثي من فقهاء الحنابلة: ( (يلزمه قيمته يوم تلفه)). و يبتني هذا الوجه على انقلاب المثلي بالاعواز قيمياً، و قد عرف ما فيه من الاعتراضات التي مر ذكرها، و مستند هذا الوجه على ما يعتبر في المال القيمي قيمة يوم التلف.
٤- أعلى القيم من الضمان الى التلف:-
و هو قول للشافعية[١]، و أحد الاحتمالات للشهيد الأول[٢]، و قول السيد الجزائري من الامامية[٣] بأن كان المثل مفقوداً عند التلف، أو قبله كأن غصب المثلي في شهر رجب مثلًا، و فقد المثل في شهر رمضان، و تلف المثلي في شهر شوال، فيكون المثلي مضموناً بأعلى القيم من شهر رجب الى شهر شوال.
و هو مبني على ان المثلي مضمون بماليته و خصوصياته، و المفروض بعد اعواز المثل امتناع ضمان الخصوصيات و الذات و الخصائص المؤثرة في المالية حسب الفرض، و لكن ما دامت المالية مضمونة، فما لم تفرغ ذمة الضامن، فهو مطالب بها، فعليه، كلما زادت القيمة في فترة الضمان، كانت تلك الزيادة مضمونة، و نزول القيمة بعد ذلك قبل تفريغها منها، لا يكون مبرئاً لها عن الزيادة، بل تبقى مشغولة بها الى حين تفريغها منها، و هذا هو الأساس لثبوت أعلى القيم في الفترة المشار إليها.
٥- أعلى القيم من الضمان الى حين الاعواز:-
ذهب فقهاء الشافعية في الراجح من أقوالهم ان القيمة المعتبرة هي أعلى القيم من يوم الضمان الى الاعواز، لان وجود المثل كبقاء المثل من حيث أنه كان مأموراً
[١]
[٢]
[٣]