المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢١١ - ٢ - قيمة يوم الأعواز، أو التعذر
عليه، لقصورها، فلا تجب قبل انقطاع المثل للقدرة عليه، لأنها خلف عنه، و لا يبقى وجوب المثل بعد انقطاعه، للعجز عنه، فتعين اعتبار قيمته يوم الانقطاع[١].
ورد ابن العيني قول محمد بأنه: ( (لا يضمن المثلي بالقيمة، اذا غصب، ثمّ انقطع المثل تحت أيدي الناس الا يوم الخصومة، لان المثل القاصر لم يشرع مع احتمال الأصل، و الأصل موهوم بالتربص الى أوانه، و انقطاع الاحتمال بالخصومة، و ذلك وقت القضاء))[٢].
و هو وجه عند الامامية في التحرير، و الإرشاد، و غاية المرام، و جامع المقاصد، و مسالك الافهام، و السرائر في المبيع بالبيع الفاسد، حيث أجاز ابن إدريس فيه قيمته يوم الاعواز مع دعواه ان المبيع بالبيع الفاسد يجري مجري الغصب عند الفقهاء[٣].
و لعله نظر في ذلك الى ان اعواز المثل بمنزلة تلف الشيء الناقل الى قيمته عند تلفه. و يظهر من القواعد، و النهاية في القرض أن العبرة بوقت التعذر في مسألة الدراهم الساقطة، لانه وقت الانتقال الى البدل[٤].
قال العلامة[٥] الحلي: ( (و لو تعذر المثل، رد القيمة يوم تعذر المثل)).
و دليلهم على ان القيمة يوم الاعواز بأن اشتغال الذمة بالمثل محال عند الاعواز، أو التعذر، فلا تشتغل الذمة الا بالقيمة[٦]. لئلا تخلو ذمة الضامن، أو المديون من شاغل يكون بدلًا عن العين المضمونة، أو المقترضة بناء على ان المتعذر التسليم لا يبقى في الذمة.
[١]
[٢]
[٣]
[٤]
[٥]
[٦]