المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٠ - ٢ - قيمة يوم الأعواز، أو التعذر
و هو قول الشافعية ان كان ذلك مما يكون في وقت و ينقطع في وقت كالعصير، وجبت قيمته وقت الانقطاع، لأنه بالانقطاع يسقط المثل، و تجب القيمة.
و يحكى هذا عن أبي علي الزجاجي، و الحناطي، و الماوردي، و أبي خلف السلمي من فقهاء الشافعية[١].
و ذهب محمد تلميذ أبي حنيفة الى تعيين قيمة المثل المتعذر يوم الانقطاع. و وجه قوله ان الضمان- الغصب- أوجب المثل على الضامن- الغاصب- و المصير الى القيمة للتعذر، و التعذر حصل بسبب الانقطاع، فتعتبر قيمته يوم الانقطاع، كما لو استهلكه في ذلك الوقت.
و هو مذهب زفر عليه الفتوى عند الحنفية، كما في ذخيرة الفتاوي، و به أفتى كثير من المشايخ، كما في كفاية حلبي، و الهندية، كالصدر الكبير برهان الأئمة، و الصدر الشهيد حسام الدين. و رجحه القهستاني. و قال الاتقاني نأخذ بقول محمد و قال في منظومة الخلافيات:
|
لو غصب المثلي ثمّ انصرما |
فالواجب القيمة يوم اختصما |
|
|
و يوم غصب العين عند الثاني |
و حالة الفقد لدى الشيباني[٢] |
|
جاء في تبيين الحقائق: ( (قال محمد يوم الانقطاع، لأن المثل هو الواجب بغصب ذات المثل، فلا ينتقل الى القيمة الا بالعجز عنه و العجز عنه يحصل يوم الانقطاع، فتعتبر قيمته يومئذ، و هذا، لأن المثل، أعدل على ما بينا، فلا يصار الى القيمة مع القدرة
[١]
[٢]