المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٩ - ٢ - قيمة يوم الأعواز، أو التعذر
الحكم في القرض و الغصب بسواء لا يفترقان. ثمّ القائل بقيمة يوم القرض نادر، و مع ندرته غير جازم مع ان خلافه مقصور على مسألة الدراهم الساقطة. و عمدة دليله الرواية المخصوصة بتلك المسألة.
اعتراض:-
ان هذه الرواية ضعيفة الدلالة، مطروحة الظاهر، معارضة بأقوى منها، فلا يعتمد عليها.
فقد روي عن يونس قال: ( (كتبتُ الى أبي الحسن الرضا عليه السلام: أنه كان لي على رجل عشرة دراهم و ان السلطان أسقط تلك الدراهم. و جاءت دراهم أعلى من تلك الدراهم الأولى، و لها اليوم وضعية. فأي شيء لي عليه؟ الأولى التي اسقطها السلطان، أم الدراهم التي اجازها السلطان؟ فكتب: لك الدراهم الأولى))[١].
و لما روي عن صفوان بن يحيى: سأل معاوية بن سعيد الإمام الصادق عليه السلام عن رجل أستقرض دراهم من رجل، و سقطت تلك الدراهم، أو تغيرت، و لا يباع بها شيء، أ لصاحب الدراهم الدراهم الأولى؟ أو الجائزة التي تجوز بين الناس؟ فقال لصاحب الدراهم الدراهم الأولى))[٢].
٢.- قيمة يوم الأعواز، أو التعذر:-
و هو مذهب الحنابلة، و عليه جماهير فقهائهم.
قال المرداوي[٣]: ( (و ان أعوز المثل، فعليه قيمته مثله يوم إعوازه)).
و دليلهم ان القيمة وجبت في الذمة حين انقطاع المثل، فاعتبرت القيمة حينئذ كتلف القيمي. و دليل وجوبها حينئذ ان المالك يستحق طلبها و استيفاءها و يجب على الضامن اداؤها[٤]
[١]
[٢]
[٣]
[٤]