المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٨ - الأمر الثالث ان الزيادة و النقصان الناشئين من تحولات الاسواق، و اختلافهما لا يؤثر في الضمان،
كما اعترض ابن مالك على قول أبي يوسف: ( (بأن العلة في الأصل كونه وقت وجود السبب، و وجود العجز عن رد العين المغصوب، و فيما نحن فيه ليس كذلك، لان العجز عن اداء المثل لم يكن متحققاً يوم الغصب، و انما يتحقق يوم الخصومة، فافترقا))[١].
و قول عند الزيدية في تلف المبيع بالعقد الفاسد بتحديد قيمة المثل المتعذر أول يوم الضمان[٢].
و هو ما يميل إليه ابن ادريس بأن العبرة بوقت السبب، أو العهدة في مورد القرض[٣]. كما يظهر في كتاب التحرير في مسألة الدراهم الساقطة عن الامامية.
قال العلامة الحلي[٤]: ( (لو أستقرض دراهم وجب عليه رد مثلها في الوزن و الصفة، و لا يردها بسكة مخالفة لسكة القرض، و لو سقطت تلك الدراهم، و جاءت غيرها، لم يكن عليه الا الدراهم التي اقترضها، أو سعرها بقيمة الوقت الذي افترضها فيه)).
محتجين له بسبق علم الله سبحانه و تعالى بتعذر المثل وقت الاداء. و لرواية عن يونس قال: ( (كتبت الى أبي الحسن الرضا عليه السلام: ان لي على رجل ثلاثة آلاف درهم، و كانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الايام، و ليست تنفق اليوم، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها، أو ما تنفق اليوم بين الناس؟ قال. فكتب عليه السلام: لك أن تأخذ منه ما تنفق بين الناس، كما أعطيته ما تنفق بين الناس))[٥].
حملًا للرواية على صورة التعذر جمعاً بينهما، و بين روايتين أخريين قد عمل بهما مشهور الفقهاء القائلين: بأنه ليس له الا الدراهم الأولى. و صرح ابن إدريس بأن
[١]
[٢]
[٣]
[٤]
[٥]