المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٧ - الأمر الثالث ان الزيادة و النقصان الناشئين من تحولات الاسواق، و اختلافهما لا يؤثر في الضمان،
حوائج البقال: عليه القيمة يوم الاخذ. فيستدل على ان القيمة تعتبر يوم العهدة، أو ضمان[١].
واحد اقوال الحارثي. جاء في الانصاف و الفروع ( (و عنه- الحارثي- يلزمه الضامن قيمته يوم غصبه))[٢].
و أوضح ابن قدامة في تعيين قيمة المثل لغير الغصب، كالمأخوذ بعقد البيع الفاسد، أو القرض بثبوت قيمة المثل المتعذر يوم ضمانه، أو قرضه[٣].
و هو قول أبي يوسف، و أعدل الأقوال عن صدر الشريعة في شرح الوقاية، و هو المختار في النهاية[٤].
و استدل أبو يوسف ان انقطاع المثل التحاق بما لا مثل له فتعتبر قيمته يوم انعقاد السبب، اذ هو الموجب، اذ فيه اثبات الحكم بحسب ثبوت الموجب، و ذلك لان المضمون دخل في ضمان الضامن من وقت الضمان، فيجب ان يكون اعتبار القيمة من وقت الضمان.
جاء في المبسوط: ( (و أبو يوسف يقول: لما انقطع المثل، التحق بما لا مثل له في وجوب و اعتبار القيمة، و الخلف انما يجب بالسبب الذي يجب فيه الاصل، و ذلك الغصب، فيعتبر قيمته يوم الغصب))[٥].
ورد ابن الهمام قول أبي يوسف بقوله[٦]: ( (ان ما ذكر لا يدل على قوة دليل أبي يوسف، لان المغصوب المثلي انما دخل في ضمان الغاصب وقت الغصب بضمان المثل، ثمّ انتقل الى ضمان القيمة وقت الانقطاع)).
كما رد محمد بقوله إن[٧]: ( (أصل الغصب أوجب المثل خلفاً عن رد العين، و صار في ذلك ديناً في ذمته، فلا يوجب القيمة أيضاً، لأن السبب الواحد لا يوجب ضمانين. و لكن المصير الى القيمة للعجز عن اداء المثل)).
[١]
[٢]
[٣]
[٤]
[٥]
[٦]
[٧]