المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٧ - المبحث الأول القول بدفع المثل
القيمة، أو تخيير الضامن بينهما، أو تخيير المالك، أو الرجوع الى القرعة؟ وجوه و أقوال[١]:-
المبحث الأول: القول بدفع المثل:-
الاصل في الوفاء و التعويض هو المثل، و يقتضيه اطلاق ما تقدم من الادلة المشتملة على المثل عند الشك بين مثلية المال، أو قيميته.
فقد ذكر الشيخ الانصاري في مكاسبه انه في موارد الشك بين كون التالف مالًا مثلياً، أو مالًا قيمياً يدفع المثل لعموم آية الاعتداء، و القاعدة المستفادة من الضمانات، و هي دفع الاقرب فالاقرب[٢].
و الأدلة على ذلك:-
١- ان فراغ الذمة باداء ما يحتمل تعيينه قطعي، و باداء غيره مشكوك فيه، فالاصل هو عدم سقوط ما في ذمة الضامن الا باداء المثل، لانه اذا دار الامر بين التعيين و التخيير وجب الاخذ بما احتمل تعيينه[٣].
أي ان المقام كان من قبيل دوران الأمر بين الأقل و الاكثر على القول بالاحتياط فيه[٤]. فالامر فيه دائر بين التعيين و هو المثل و التخيير بينه و بين القيمة و المعروف بين المحققين في علم الاصول وجوب الاحتياط على بناء التعيين، فيتعين المثل، لان سقوط الذمة اليقينية باداء المعين، و هو المثل اليقيني، و بغيره مشكوك فيه، و الاصل عدم سقوط الذمة الا به[٥]
[١] القواعد الست عشرة/ الشيخ جعفر كاشف الغطاء/ ١٢٩. مطبوع مع الحق المبين
[٢] مصباح الفقاهة/ التوحيدي/ ٣/ ٨٨
[٣] عوائد الأيام/ النراقي/ عائدة( ٣٤)
[٤] الموسوعة القانونية العراقية/ ١/ ٢٥٦، موسوعة القضاء و الفقه/ حسن الفكهاني/ ١٦/ ٢٤٥، القانون المدني/ السامرائي/ ١٣٣. أرقام المواد( ٢٦٥)،( ٨٤٤)،( ١٢٥٦)
[٥] الموسوعة القانونية العراقية/ ١/ ٢٥٦