المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٧ - أولا الكتاب العزيز
مقدار الاعتداء دينار، فاللازم الاعتداء على المعتدي بهذا المقدار، فليس المراد من المماثلة في الآية مماثلة المعتدى به، و هو المثل في المال المثلي، و القيمة في المال القيمي.
و ان كان المراد المماثلة المطلقة، او التشبيه المطلق يعني يجوز لكم الاعتداء على نحو يماثل اعتداء المعتدي في الاعتداء، و المعتدى به، فهذا اطلاق ينصرف الى العموم في كلام الحكيم، و حينئذ فهو يشتمل على حكمين:-
١- الرخصة في الاعتداء.
٢- المماثلة في كل شيء، و هو يشمل المال المثلي، و المال القيمي، ففي كل منهما يجب اعتبار المماثلة في الاعتداء، و المعتدى به في كل شيء، فلا تفصيل في الآية يدل على اداء المثل في المال المثلي، و القيمة في المال القيمي[١].
فالاستدلال بها على ذلك يتوقف على ما يأتي:-
١- ان تكون كلمة (ما) في الآية الكريمة موصولة لا مصدرية.
٢- ان يراد من هذه الكلمة الموصولة الشيء المعتدى به، بأن يكون المعنى: فاعتدوا عليه بمثل الشيء الذي اعتدى به عليكم.
٣- ان يراد من كلمة المثل في الآية الكريمة المثل في المال المثلي، و القيمة في المال القيمي.
و يرد الاعتراض بالنقاط الثلاثة بما يأتي:-
النقطة الأولى:-
انه لا قرينة على ان يراد من كلمة (ما) كونها موصولة، بل يحتمل ان تكون مصدرية غير زمانية، و عليه فيكون معنى الآية: ان اعتدوا عليه بمثل اعتدائه عليكم، فتختص الآية بالاعتداء بالافعال. فمعناها ان مماثل الاتلاف هو اتلاف دون الضمان. فلا دليل في الآية الكريمة على المقصود و قد حكي عن الاردبيلي تعيين هذا الاحتمال[٢]
[١]
[٢]