صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦ - الشرط الرابع؛ الاستطاعة
الثالث: أن يكون له مال يكفي لنفقة الحج زائدا على ما يحتاج إليه في معاشه ويعبر عن ذلك بالزاد والراحلة، ومعنى الزاد هو وجود ما يتقوت به في الطريق، من المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه في سفره، أو وجود مقدار من المال (النقود وغيرها) يصرفه في سبيل ذلك ذهابا وإيابا، ومعنى الراحلة هو وجود وسيلة يتمكن بها من قطع المسافة ذهابا وإيابا، ويلزم في الزاد والراحلة أن يكونا مما يليق بحال المكلف.
(مسألة ١٨): لا يختص اشتراط وجود الراحلة بصورة الحاجة إليها، بل يشترط مطلقا ولو مع عدم الحاجة إليها، كما إذا كان قادرا على المشي من دون مشقة ولم يكن منافيا لشرفه.
(مسألة ١٩): العبرة في الزاد والراحلة بوجودهما فعلا، فلا يجب على من كان قادرا على تحصيلهما بالاكتساب ونحوه، ولا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد.
(مسألة ٢٠): الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج إنما هي الاستطاعة من مكانه لا من بلده، فإذا ذهب المكلف إلى المدينة مثلا للتجارة أو لغيرها، وكان له هناك ما يمكن أن يحج به من الزاد والراحلة أو ثمنهما وجب عليه الحج، وإن لم يكن مستطيعا من بلده.
(مسألة ٢١): إذا كان للمكلف ملك ولم يوجد من يشتريه بثمن المثل، وتوقف الحج على بيعه بأقل منه بمقدار معتد به لم يجب البيع، وأما إذا ارتفعت الأسعار فكانت اجرة المركوب مثلا في سنة الاستطاعة أكثر منها في السنة الآتية لم يجز التأخير.
(مسألة ٢٢): إنما يعتبر وجود نفقة الإياب في وجوب الحج فيما إذا أراد المكلف العود إلى وطنه، وأما إذا لم يرد العود وأراد السكنى في بلد آخر غير وطنه، فلابد من وجود النفقة إلى ذلك البلد، ولا يعتبر وجود مقدار العود إلى وطنه.
نعم، إذا كان البلد الذي يريد السكنى فيه أبعد من وطنه، لم يعتبر وجود النفقة إلى