صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤ - الشرط الرابع؛ الاستطاعة
الشرط الثالث؛ الحرية
فلا يجب الحج على المملوك وإن كان مستطيعا ومأذونا من قبل المولى، ولو حج بإذن مولاه صح، ولكن لا يجزيه عن حجة الإسلام، فتجب عليه الإعادة إذا كان واجدا للشرائط بعد العتق.
(مسألة ١٠): إذا أتى المملوك المأذون من قبل مولاه في الحج بما يوجب الكفارة، فكفارته على مولاه في غير الصيد، وعلى نفسه فيه.
(مسألة ١١): إذا حج المملوك بإذن مولاه وانعتق قبل إدراك المشعر أجزأه عن حجة الإسلام، بل الظاهر كفاية إدراكه الوقوف بعرفات معتقا وإن لم يدرك المشعر، ويعتبر في الإجزاء الاستطاعة حين الانعتاق، فإن لم يكن مستطيعا لم يجزئ حجه عن حجة الإسلام، ولا فرق في الحكم بالإجزاء بين أقسام الحج من الإفراد والقران والتمتع، إذا كان المأتي به مطابقا لوظيفته الواجبة.
(مسألة ١٢): إذا انعتق العبد قبل المشعر في حج التمتع فهديه عليه، وإن لم يتمكن فعليه أن يصوم بدل الهدي على ما يأتي، وإن لم ينعتق فمولاه بالخيار، فإن شاء ذبح عنه، وإن شاء أمره بالصوم.
الشرط الرابع؛ الاستطاعة
ويعتبر فيها أمور:
الأول: السعة في الوقت، ومعنى ذلك وجود القدر الكافي من الوقت للذهاب إلى مكة والقيام بالأعمال الواجبة هناك، وعليه فلا يجب الحج إذا كان حصول المال في وقت لا يسع للذهاب والقيام بالأعمال الواجبة فيها، أو أنه يسع ذلك ولكن بمشقة شديدة