تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - تعمد قول«آمين» بعد تمام الفاتحة
العاشر: تعمّد قول «آمين» بعد تمام الفاتحة لغير ضرورة [١] من غير فرق بين الإجهار به و الإسرار للإمام و المأموم و المنفرد، و لا بأس به في غير المقام المزبور بقصد الدعاء كما لا بأس به مع السهو و في حال الضرورة، بل قد يجب معها و لو تركها أثم لكن تصح صلاته على الأقوى.
______________________________
قال: فقال لي: «فاخط إليها الخطوة و الخطوتين و الثلاث و اشرب و ارجع إلى مكانك و
لا تقطع على نفسك الدعاء»[١].
و ظاهر الرواية الوتر من صلاة الليل من غير أن يطرأ عليه الوجوب بالنذر و نحوه، كما أنّ ظاهر الترخيص في الشرب إذا خاف العطش مع إرادته صوم الغد فلا يلتزم بالجواز في الأمر الواجب أو التعدي إلى الأكل.
نعم، لا يبعد جريانه في أي صلاة نافلة، و لو كان في غير حال الدعاء الأحوط عدم ارتكاب سائر المنافيات و إن طال زمان الشرب إن لم يفعل ذلك المنافي كما إذا رجع القهقرى.
تعمّد قول «آمين» بعد تمام الفاتحة
[١] المنسوب إلى الشهرة قديما و حديثا عدم جواز قول آمين بعد تمام قراءة سورة الفاتحة، بلا فرق بين كون المصلّي إماما أو مأموما أو منفردا إلّا إذا كان في البين ضرورة كرعاية التقية، و لا فرق في عدم الجواز من غير ضرورة بين الإجهار به و الإسرار، و لا بأس عند الماتن بالقول المزبور في غير الموضع المذكور من الصلاة كالقنوت بقصد الدعاء، كما لا بأس به في الموضع المذكور سهوا و كذا في حال الضرورة، بل قد يجب في حال الضرورة كما إذا كان معتقدهم وجوبه و اعتباره في
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٧٩، الباب ٢٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.